أخبار محليةأخر الاخبار

أبو عزرائيل يتحدث بما لا يستطيع ملايين العراقيين قوله.. ماذا يجري في أراضي البعويثة؟

بغداد - وان نيوز

لم يتحدث أبو عزرائيل هذه المرة عن معركة أو مواجهة عسكرية، بل خرج شاكياً بحرقة من محاولات الاستحواذ على قطعة أرض يقول إنه اشتراها من حرّ ماله وراتبه، لبناء منزل يجمع فيه أفراد عائلته.

وفي مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً وضجت به مواقع التواصل الاجتماعي، روى أبو عزرائيل تفاصيل معاناته مع قطعة أرض اشتراها في منطقة البعويثة جنوبي بغداد، بمبلغ 150 مليون دينار، وبمساحة تبلغ 150 متراً، إضافة إلى «الفضلة»، لتصبح المساحة بحدود 250 متراً.

وقال أبو عزرائيل إن الأرض اشتراها بسند أصولي، وإنها أرض تابعة للدولة، إلا أنه فوجئ بقوات تمسك بالمنطقة في البعويثة وتقول إن الأرض تابعة لها، وإنها تريد استخدامها لإقامة ثكنات عسكرية.

وبحسب روايته، فإن محاولات الاستحواذ على الأرض لم تتوقف، إذ قال إنه في كل مرة ينجح فيها بحل المشكلة مع جهة أو فصيل أو شخصية أمنية، ويتواصل مع هذا اللواء أو ذاك الضابط ويتمكن من إقناعهم، تظهر له جهة جديدة تريد أخذ قطعة الأرض منه أو اقتطاع جزء منها بلا وجه حق.

وظهر أبو عزرائيل في الفيديو وهو يشتكي بحرقة قائلاً: «اشتريت أرضي بفلوسي وحلالي، ليش تريدون تاخذوها؟»، مؤكداً أنه دفع ثمنها من راتبه ومن حرّ ماله، وكان يريد بناء بيت يجمع فيه عائلته.

ولم تتوقف رسالته عند حدود قضيته الشخصية، بل تساءل عن مصير المواطن العادي، قائلاً إنه معاون لواء وشخصية معروفة، ومع ذلك تعرّض لكل هذه المحاولات، مضيفاً: «إذا هيچ سويتوا وياية، لعد الفقير شمسوين بيه؟»

رواية أبو عزرائيل تفتح الباب أمام أسئلة كبيرة بشأن ما يجري في منطقة البعويثة جنوبي بغداد، وما تتعرض له أراضيها من عمليات استقطاع وبيع ومحاولات هيمنة من بعض الجهات والفصائل التي تمسك بالمنطقة.

فالرجل، وهو قيادي في كتائب الإمام علي ومعاون لواء وشخصية معروفة، يقول إنه لم يستطع حتى الآن بناء منزله على أرض يؤكد أنه اشتراها بسند أصولي وبأمواله الخاصة.

وإذا كان شخص بموقع أبو عزرائيل ونفوذه لا يستطيع حماية قطعة أرض يقول إنه اشتراها بصورة قانونية، فكيف يمكن للمواطن العادي، الذي لا يمتلك رتبة أو نفوذاً أو علاقات أمنية، أن يحمي أرضه وحقه؟

لقد تحدث أبو عزرائيل بصوت مرتفع عمّا قد لا يستطيع ملايين العراقيين التحدث به، ووضع أمام الرأي العام رواية تكشف حجم الصراع على الأراضي في البعويثة، وتطرح سؤالاً ينتظر إجابة واضحة من الجهات الحكومية والأمنية: من يسيطر على أراضي الدولة في هذه المنطقة، ومن يمنح الجهات المسلحة الحق في اقتطاعها أو استخدامها أو منع أصحاب السندات الأصولية من البناء عليها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى