أخبار محليةأخر الاخبار

ائتلاف الإعمار والتنمية بعد الاتفاق مع تركيا على إطلاق مشروع طريق التنمية: نقلة نوعية وضع أسسها السوداني ويعمل الزيدي على ترجمتها إلى واقع عملي

بغداد - وان نيوز

عكست المواقف السياسية والإعلامية التي أعقبت إعلان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، من أنقرة، إطلاق تنفيذ مشروع طريق التنمية، اتجاهاً واضحاً يؤكد أن المشروع لم يبدأ مع الحكومة الحالية، بل يمثل امتداداً لرؤية استراتيجية وضعت أسسها حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، فيما تتولى حكومة الزيدي اليوم نقله إلى مرحلة التنفيذ العملي.

وأكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية، بهاء الأعرجي، أن العراق يقف أمام نقلة نوعية مع تسارع خطوات تنفيذ طريق التنمية، مشيراً إلى أن المشروع يستند إلى رؤية وضع أسسها السوداني، ويعمل الزيدي اليوم على ترجمتها إلى واقع، في موقف يعكس دعماً لاستمرارية المشاريع الكبرى وعدم ربطها بعمر الحكومات أو تغير الإدارات.

وأضاف الأعرجي أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يبقى مجرد شعار، بل ينبغي أن يتحول إلى مسار عملي تلتزم به مؤسسات الدولة، مؤكداً وقوف كتلة الإعمار والتنمية إلى جانب الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق نهضة اقتصادية شاملة.

وفي السياق ذاته، دعا القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، الدكتور فراس المسلماوي، حكومة الزيدي إلى استكمال تنفيذ المشروع الذي انطلق في عهد الحكومة السابقة، واصفاً طريق التنمية بأنه مشروع تاريخي أرست حكومة السوداني أسسه، ويمثل جوهر الإصلاح الاقتصادي والشريان الحيوي القادر على إعادة رسم مستقبل العراق وموقعه في التجارة العالمية.

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي عباس غدير أن طريق التنمية، الذي انطلق في عهد حكومة محمد شياع السوداني، يمثل مكسباً اقتصادياً واستراتيجياً للعراق، لما يوفره من فرصة حقيقية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتحويل البلاد إلى ممر تجاري يربط المنطقة بالأسواق العالمية.

وشدد غدير على أن المشروع يحتاج إلى دعم سياسي وحكومي متواصل لضمان استكمال تنفيذه، وتحويله من رؤية استراتيجية إلى واقع اقتصادي متكامل يوفر فرص العمل، ويعزز موارد الدولة، ويحد من الاعتماد الأحادي على النفط.

وتكشف هذه المواقف عن رسالة سياسية تتجاوز الإشادة بالمشروع، مفادها أن طريق التنمية أصبح مشروع دولة عابراً للحكومات؛ إذ بدأت رؤيته وأُرست أسسه في عهد حكومة السوداني، فيما دخل اليوم مرحلة التنفيذ في عهد حكومة الزيدي، بما يكرس مبدأ التراكم الحكومي واستمرار المشاريع الاستراتيجية بعيداً عن تأثير التغيير السياسي.

وبذلك، تتقاطع مواقف الداعمين للمشروع عند معادلة واحدة: السوداني وضع الرؤية والأسس، والزيدي يقود مرحلة التنفيذ وتحويلها إلى إنجاز على أرض الواقع، فيما يبقى نجاح طريق التنمية مرهوناً بقدرة الدولة العراقية على استكمال هذا المشروع الاستراتيجي وتحقيق أهدافه الاقتصادية والجيو-استراتيجية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى