التصعيد العسكري الأخير بين السعودية والفصائل يهدد بنسف العلاقات العراقية–الخليجية.. «ذا ناشيونال»: الزيدي سيزور السعودية لاحقاً رغم تأجيل زيارته الحالية
بغداد - وان نيوز

حذّرت صحيفة «ذا ناشيونال» من أن التصعيد العسكري الأخير بين السعودية وجماعات مسلحة تنشط انطلاقاً من الأراضي العراقية قد يهدد سنوات من الجهود التي بذلتها بغداد لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج، ويقوّض المسار الدبلوماسي الذي انتهجته الحكومة العراقية خلال الأعوام الماضية.
وبحسب التقرير، اضطر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى تأجيل زيارته المقررة إلى السعودية، في خطوة تعكس التداعيات السياسية والدبلوماسية للهجمات المتبادلة، فيما أكد مسؤول عراقي مقرّب من رئيس الوزراء أن الزيارة ستُجرى في وقت لاحق، رغم تأجيلها حالياً.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد «تشاثام هاوس» ريناد منصور قوله إن الحكومة العراقية ما تزال تضع تطوير العلاقات مع السعودية ودول الخليج ضمن أولوياتها، لكنها تواجه تحدياً يتمثل في عدم امتلاكها السيطرة الكاملة على جميع الجهات المسلحة داخل البلاد، ما يحدّ من قدرتها على منع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الجوار.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه الهجمات قد ينسف ما تحقق من تقدم دبلوماسي، بما في ذلك الدور الذي لعبته بغداد في تقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران، وهو مسار ترى الصحيفة أنه يحمل أهمية استراتيجية للعراق.
كما نقلت «ذا ناشيونال» عن نائب عراقي قوله إن هناك محاولات لإفشال جهود رئيس الوزراء الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد منذ تسلّمه مهامه، معتبراً أن الهجوم الذي استهدف السعودية جاء أيضاً بهدف تعطيل الزيارة المقررة إلى الرياض ومنع تطوير العلاقات العراقية–السعودية.
وفي السياق ذاته، رأى السفير الأميركي السابق لدى العراق والكويت دوغلاس سيليمان أن الزيدي يواجه تحديات مشابهة لتلك التي واجهها أسلافه، لكنه قد يمتلك ورقة سياسية مهمة تتمثل في تعهّد الولايات المتحدة بسحب قواتها من العراق بحلول شهر أيلول، الأمر الذي قد يضعف المبررات التي تستند إليها الفصائل للاحتفاظ بسلاحها.
وأضاف التقرير أن الضربات المشتركة التي نفذتها السعودية والولايات المتحدة تمثل أول تدخل خليجي معروف داخل العراق خلال الحرب الحالية مع إيران، فيما اعتبر خبراء أن هذه التطورات قد تؤسس لمرحلة جديدة في السياسة الأمنية الخليجية، مع استعداد دول مجلس التعاون للقيام بدور أكثر فاعلية في حماية أمنها، إذا استمرت الهجمات الإيرانية أو هجمات الجماعات الحليفة لها ضد دول المنطقة






