«الدستور أمام مراجعة جديدة».. نواب وخبراء يؤيدون دعوة القاضي فائق زيدان لتعديل المواد المتعلقة بالكتلة الأكبر وانتخاب رئيس الجمهورية
بغداد - وان نيوز

حظيت دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، إلى تعديل بعض مواد الدستور العراقي، بترحيب نيابي وسياسي وقانوني، وسط تأكيدات أن التجربة السياسية خلال العقدين الماضيين كشفت عن ثغرات دستورية أسهمت في تعطيل تشكيل الحكومات وتعقيد العلاقة بين السلطات الاتحادية وإقليم كوردستان
وأكد زيدان، بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين للاستفتاء على الدستور، أن احترامه يقتضي معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، مشدداً على مسؤولية مجلس النواب في مراجعة المواد المتعلقة بالأغلبيات البرلمانية وانتخاب رئيس الجمهورية وتحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً.
نيابياً، أكد عضو مجلس النواب شاكر التميمي، المعروف بأبو تراب، أن دعوة زيدان جاءت في توقيتها المناسب لمعالجة الإشكالات المتكررة في الانتخابات وتشكيل الحكومات، فيما حدد النائب برهان المعموري أبرز المواد التي تستدعي المراجعة، وفي مقدمتها المادة 76 المتعلقة بالكتلة الأكبر، والمادة 70 الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، إلى جانب المواد المتعلقة بمجلس الاتحاد وإدارة النفط والغاز وتوزيع الإيرادات الاتحادية.
بدوره، اعتبر عضو مجلس النواب ناصر تركي العوادي أن الدعوة تستند إلى تجارب عملية وتهدف إلى حماية الدولة وتعزيز المسار الدستوري.
سياسياً، دعا الخبير حسين علاوي إلى حوار وطني تشارك فيه السلطات الثلاث والرئاسات الأربع والقوى السياسية، فيما رأى الكاتب والسياسي إبراهيم العبادي أن الدستور يحتاج إلى تعديلات جزئية ومدروسة، محذراً من تحميل النصوص وحدها مسؤولية الأزمات التي أسهمت فيها التفسيرات والمصالح السياسية.
قانونياً، أكد الخبير عباس العقابي أن غموض مفهوم الكتلة الأكبر وغياب الجزاءات على تجاوز المدد الدستورية تسببا بأزمات متكررة، وصلت إلى تأخير تشكيل الحكومات قرابة عام كامل، داعياً إلى تشكيل لجنة متخصصة لإعداد التعديلات وعرضها على البرلمان والاستفتاء الشعبي.
وتعيد هذه المواقف ملف تعديل الدستور إلى صدارة المشهد السياسي، وسط تساؤلات بشأن قدرة القوى السياسية على تحقيق توافق وطني ينهي الأزمات الدستورية المتكررة ويعزز استقرار مؤسسات الدولة



