أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

«الدولار يرتفع والإنفاق لا ينخفض».. زياد الهاشمي: الحكومة تبحث عن موارد إضافية لتمويل موازنة 2027 بدلاً من إعادة هيكلة النفقات

بغداد - ون نيوز

انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، توجهات موازنة العراق لعام 2027، معتبراً أن الحكومة اتجهت إلى البحث عن موارد مالية إضافية لتمويل مستوى مرتفع من الإنفاق، بدلاً من إجراء خفض حقيقي للنفقات وإعادة هيكلتها.

وقال الهاشمي إن الأرقام الأولية للموازنة تظهر ارتفاع الإنفاق العام رغم الضغوط المالية واعتماد سعر نفط مفترض عند 58 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن الإنفاق التشغيلي يستحوذ على نحو 78% من إجمالي الموازنة، مقابل 22% فقط للإنفاق الاستثماري.

وأضاف أن رواتب موظفي الملاك الدائم ارتفعت بنحو 15% مقارنة بالمستوى السابق، فيما بلغت مخصصات الرعاية الاجتماعية نحو 33 تريليون دينار، لتشكل الرواتب والرعاية مجتمعة قرابة 47% من إجمالي الإنفاق الحكومي.

وأشار الهاشمي إلى استمرار التوسع في التعيينات والعقود الحكومية، معتبراً أن الحكومة لم تستثمر الضغوط المالية لإعادة ضبط حجم الجهاز الحكومي وفاتورة الرواتب والالتزامات التقاعدية المستقبلية.

وفي ملف سعر الصرف، رأى الهاشمي أن رفع سعر بيع الدولار الرسمي إلى 1520 ديناراً يهدف إلى توفير دنانير إضافية للخزينة لتمويل الإنفاق، معتبراً أن ذلك ينقل جزءاً من كلفة السياسة المالية إلى المواطن، فيما يبقى العجز المخطط قريباً من 20% من إجمالي الإنفاق.

ولفت إلى أن الاعتماد على النفط ما يزال مرتفعاً، إذ تبلغ الإيرادات النفطية نحو 145 تريليون دينار من أصل 174 تريليوناً من إجمالي الإيرادات، أي قرابة 83%، مقابل نحو 17% فقط للإيرادات غير النفطية.

وبشأن ما لم تتضمنه الموازنة، قال الهاشمي إن الحكومة لم تجرِ خفضاً حقيقياً في حجم الإنفاق العام، ولم تقلص الإنفاق التشغيلي لمصلحة الاستثمار المنتج، كما لم توقف التوسع في التوظيف الحكومي أو تقدم إصلاحاً واسعاً للرواتب والمخصصات والامتيازات ومعالجة للازدواج الوظيفي والإنفاق الإداري غير الضروري.

وأضاف أن الموازنة لم تخفض العجز إلى مستوى أكثر تحفظاً يتناسب مع المخاطر التي تواجه الإيرادات النفطية، كما لم تحقق، وفق تقييمه، تنويعاً حقيقياً لمصادر الإيرادات بعيداً عن النفط.

وخلص الهاشمي إلى أن المشكلة الأساسية في موازنة 2027 تتمثل، بحسب رؤيته، في التوسع بالإنفاق رغم الضغوط على الإيرادات، والبحث عن موارد إضافية لتمويل هذا المستوى من النفقات بدلاً من خفض حجم الإنفاق وإعادة هيكلته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى