أخبار محليةأخر الاخبار

«الدولة أكبر من الإطار التنسيقي».. طه اللهيبي: إدارة العراق لا يمكن أن تختصر برؤية طرف سياسي واحد وسط تحديات اقتصادية وأمنية متصاعدة

بغداد - وان نيوز

انتقد البرلماني السابق طه اللهيبي ما وصفه بانفراد الإطار التنسيقي بإدارة القرارات السياسية في العراق، معتبراً أن اختزال رؤية الدولة برؤية طرف واحد يضع القوى الكوردية والسنية في موقع المتفرج، فيما دعا إلى تعزيز الشراكة السياسية ومراعاة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.
 
وقال اللهيبي إن الإطار التنسيقي مطالب بعدم اختصار رؤية الدولة العراقية برؤيته السياسية وحدها، مؤكداً أن إدارة البلاد لا يمكن أن تقوم على قرارات منفردة في ظل وجود قوى ومكونات سياسية أخرى ينبغي أن تكون شريكة في تحديد التوجهات العامة.
 
وأضاف أن الإطار التنسيقي يتصرف بمفرده في عدد من الملفات، الأمر الذي يجعل القوى الكوردية والسنية في موقع المتفرج على ما يجري داخل العملية السياسية، بدلاً من المشاركة الفعلية في صناعة القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد.
 
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أعرب اللهيبي عن مخاوفه من انعكاسات الصراعات الجارية على العراق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمثل القوة الأولى عالمياً، وأن التعامل مع التحديات الخارجية يتطلب مراعاة مصالح البلاد وتجنب تعريضها لمخاطر إضافية.
 
وشدد على أن حماية كرامة المواطنين يجب أن تكون في مقدمة أولويات القوى السياسية، معتبراً أن من يتحدث عن الكرامة في وقت يعاني فيه المواطن من الجوع وتراجع مستوى المعيشة يكون قد أساء إلى كرامته بدلاً من صونها.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن اللهيبي دعمه المشروط لقرار الحكومة رفع سعر صرف الدولار، موضحاً أن تأييد هذا الإجراء يرتبط بوجود خطة اقتصادية محكمة وناجحة تضمن حماية المواطنين من تداعياته على الأسواق والأسعار.
 
وأشار إلى أن الفارق بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية تستغله جهات مضاربة لتحقيق الأرباح، مطالباً الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار، بما يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
 
ودعا إلى تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة بين وزارة المالية والبنك المركزي العراقي لمتابعة ملف سعر الصرف ووضع المعالجات اللازمة، مؤكداً ضرورة أن تترافق القرارات المالية مع إجراءات عملية تحد من آثارها المعيشية.
 
وطالب بتعزيز مفردات البطاقة التموينية وتوسيع الدعم المقدم للفئات الفقيرة، إلى جانب توفير الأدوية والعلاجات في المستشفيات الحكومية، مشدداً على أهمية حماية المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
 
وفي ملف الموازنة العامة، قال اللهيبي إن العراق يضم نحو ثمانية ملايين موظف ومتقاعد، بحسب الرقم الذي أورده، معتبراً أن هذا العدد يشكل عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الدولة، ما يستدعي إيقاف التعيينات الجديدة ضمن الموازنة وضبط الإنفاق الحكومي.
 
وأكد اللهيبي ضرورة أن تراعي القرارات السياسية والاقتصادية مصالح جميع العراقيين، وأن تقوم إدارة التحديات الداخلية والخارجية على مشاركة مختلف القوى السياسية، بدلاً من اقتصارها على رؤية طرف واحد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى