«الربيع الأوروبي يتحول إلى خريف سياسي واقتصادي».. مقتدى الصدر يحذر من انهيار الاستقرار الأوروبي ويدعو إلى المصالحة الخليجية الإيرانية وإنهاء حرب اليمن
بغداد - وان نيوز

حذر زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر من تصاعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في القارة الأوروبية، معتبراً أن ما وصفه بـ«الربيع الأوروبي» قد يتحول إلى «خريف أوروبي» نتيجة الأزمات الاقتصادية وتداعيات الحروب والنفوذ الأميركي والإسرائيلي، فيما دعا إلى إنهاء الحرب في اليمن وتحقيق المصالحة الخليجية الإيرانية لتجنب اندلاع صراعات جديدة في المنطقة.
وقال الصدر، في بيان، إن النهضة الأوروبية التي أبعدت القارة عن الحروب والاقتتال الداخلي وأسهمت في تحقيق التقدم والاستقرار، رافقتها أطماع توسعية لبعض الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن آثار النفوذ الغربي لا تزال حاضرة في البلدان العربية والإسلامية رغم انتهاء الوجود العسكري المباشر في معظمها.
وأضاف أن أوروبا تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والعوز وتداعيات الأزمات العالمية، معتبراً أن هذه الظروف قد تؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع حالة الغضب تجاه السياسات الحكومية.
وأوضح الصدر أن ما يجري في أوروبا قد يمثل بداية لما وصفه بـ«الربيع الأوروبي»، لكنه رجح تحوله إلى «خريف أوروبي» نتيجة استمرار الأزمات الاقتصادية والتدخلات الخارجية، محذراً من تداعيات ذلك على الاستقرار السياسي والاجتماعي في القارة.
وانتقد الصدر السياسات الأميركية والإسرائيلية، معتبراً أنها أسهمت في تعميق الأزمات الأوروبية، ولا سيما من خلال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المرتبطة بإيران والصراع الاقتصادي المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين.
وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت بإظهار مواقف معارضة للسياسات الأميركية، مستشهداً بمواقف إسبانيا وبلجيكا الرافضة للحرب على غزة والاعتداءات على إيران، بحسب تعبيره.
وحذر من أن استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على الدول الأوروبية قد يدفعها إلى الانخراط في صراعات جديدة، أو يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات الداخلية، معتبراً أن كلا الاحتمالين يحمل تداعيات خطيرة على الشعوب الأوروبية.
وأكد الصدر أن المرحلة الراهنة تتطلب من الدول العربية والإسلامية إعادة النظر في طبيعة علاقاتها مع القوى الغربية، داعياً إلى تجنب التطبيع أو تقديم الأموال مقابل الحماية، والعمل على تعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي.
وفي الشأن الإقليمي، دعا الصدر إلى تحقيق المصالحة الخليجية الإيرانية قبل انزلاق المنطقة إلى حرب بالوكالة، محذراً من تداعيات استمرار التوترات على أمن المنطقة واستقرارها.
كما وجه دعوة إلى الأطراف المعنية في اليمن والمملكة العربية السعودية لإنهاء الحرب، معتبراً أن استمرارها قد يشكل مدخلاً لصراعات جديدة بالوكالة، ولا سيما في العراق ولبنان وسوريا.
وأكد الصدر ضرورة تجنيب الشعوب العربية والإسلامية تداعيات الصراعات الدولية، محذراً من أن استمرار الحروب بالوكالة والتدخلات الخارجية قد يفتح الباب أمام مواجهات جديدة تهدد استقرار المنطقة بأكملها






