
السوداني يرفض الوقوع في “فخ” التمديد.. الحكومة المؤقتة تنهي اماله في قيادة البلاد بصلاحيات كاملة
بغداد – وان نيوز
بعد نحو تسعين يوما على إعلان نتائج الانتخابات لا تزال الاحزاب السياسية تراوح بمكانها نتيجة الاعتراض الامريكي على مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الوزراء نوري المالكي.
ولحل هذه الازمة برزت محاولات متوازية لإرسال رسائل إلى واشنطن عبر قنوات مباشرة وغير مباشرة، بهدف كسب ثقة الإدارة الأميركية، حيث تفيد أوساط سياسية بأن هذه الرسائل صيغت وفق معادلة تقوم على تقليص النفوذ الإيراني داخل العراق، وهي الطريقة التي يُعتقد أن واشنطن تضعها معيارا حاسما في قبول أي مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة.
وحاول نوري المالكي وفقا لتسريبات خلال الأيام الماضية تمرير خطاب يُفهم منه تبني مفردات تقترب من الرؤية الأميركية، عندما تحدث عن جيش موحد يقود إلى الاستقرار، ورغم توضيحه لاحقا أن ذلك لا يعني حل الحشد الشعبي أو دمجه، ترى أوساط شيعية أن الخطاب جاء في إطار محاولة إعادة التموضع السياسي، وفتح نافذة تواصل غير مباشرة مع واشنطن، في ظل استمرار التحفظ الأميركي على عودته إلى رئاسة الحكومة.
بالتوازي، دخل محمد شياع السوداني المشهد بمعادلة معقدة، فعلى الرغم من ظهوره ضمن معسكر المالكي، وقيادته تحركات لإقناع القوى الكردية بدعمه، إلا أنه لا يزال يحتفظ بطموح ولاية ثانية.
وتشير مصادر إلى أن السوداني يرفض خيار التمديد المؤقت، كما يتحفظ على طرح مرشح تسوية، انطلاقا من قناعة لدى فريقه بأن أي حل مؤقت قد يبدد فرص عودته إلى رئاسة حكومة كاملة الصلاحيات، وفي المقابل، يراهن مقربون منه على ورقة قيادته العامة للقوات المسلحة، بما يمنحه قدرة على ضبط إيقاع الفصائل وتحركاتها.






