«السيادة لا تكتمل من دون حماية المال العام».. الزيدي بالعيد الوطني: سنواصل مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة الوقائية لبناء دولة قوية وعادلة
بغداد - وان نيوز

أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أن الحكومة ستواصل مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية، بالتوازي مع استكمال مسار بناء الدولة وتعزيز سيادتها، مشدداً على أن مصلحة العراق ستبقى فوق كل اعتبار، وأن المواطن يمثل محور الاهتمام والدولة القوية العادلة هي الهدف.
وقال الزيدي، في خطاب وجّهه إلى الشعب العراقي بمناسبة العيد الوطني لجمهورية العراق، إن البلاد تحيي ذكرى استقلالها والاعتراف بها دولة مستقلة قبل أكثر من تسعين عاماً، مبيناً أن العراق كان أول دولة عربية تنضم إلى عصبة الأمم، كما شارك في تأسيس منظمة الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن قصة العراق أقدم من تاريخ الدولة الحديثة، إذ شهدت أرضه ميلاد الحضارة الإنسانية وظهور الكتابة والقوانين، فيما مر البلد منذ استقلاله بمراحل معقدة أفقدته الكثير من فرص التنمية بسبب عدم الاستقرار السياسي وتكرار العودة إلى البدايات الصفرية.
وأضاف أن العراقيين خاضوا بعد عام 2003 تجربة الدولة الديمقراطية، وقدموا تضحيات حاسمة لحمايتها، وأقروا دستوراً دائماً يكرس التداول السلمي للسلطة.
وفي ملف السيادة، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الثلاثين من أيلول 2026 مثّل محطة مفصلية باستكمال الدولة العراقية سيادتها مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، مشدداً على أن العراق أصبح دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها، ويخضع السلاح فيها للقائد العام للقوات المسلحة.
وأوضح أن العراق، رغم التحديات والظروف الإقليمية والدولية المعقدة، يمضي في سياسة خارجية متوازنة تراعي المصلحة الوطنية العليا، ويعمل على بناء علاقاته مع دول العالم على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
اقتصادياً، أشار الزيدي إلى أن الحكومة تعمل على مواجهة التحديات المتزايدة عبر بناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وتطوير شراكات مؤثرة مع دول العالم، وتمكين القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، إلى جانب التوجه نحو موازنة البرامج والأداء لربط الإنفاق الحكومي بالنتائج المتحققة.
وأكد المضي في مبادرة مليون قطعة أرض سكنية، وتأسيس صندوق الأجيال لضمان مستقبل أبناء العراق، وإنشاء المدن الاقتصادية وتنفيذ طريق التنمية، بهدف تحويل البلاد إلى طريق للتجارة وممر للطاقة ومركز للاستثمار وجسر يربط الشرق بالغرب.
وفي ملف مكافحة الفساد، شدد الزيدي على أن الحكومة ستواصل جهودها في مواجهة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية، ضمن مسار يستهدف تقوية مؤسسات الدولة وضمان توجيه مواردها نحو التنمية وتحقيق النتائج.
ولفت إلى أنه تحمل مسؤولية رئاسة الحكومة في ظرف بالغ التعقيد، واجه خلاله العراق تحديات متلاحقة استدعت حماية مصالح البلاد وأمنها وسيادتها وقرارها الوطني من تداعيات الصراعات في المنطقة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن العراق، بوحدة أبنائه وانسجامهم الوطني والاجتماعي، قادر على الانتقال من مرحلة مواجهة الأزمات إلى بناء المستقبل، مشدداً على أن أبرز ما تحتاجه البلاد في المرحلة المقبلة هو الحفاظ على وحدتها في وطن يتسع للجميع.
واختتم الزيدي خطابه بالتعهد بأن تبقى مصلحة العراق فوق كل اعتبار، وأن يظل المواطن محور الاهتمام، فيما تمثل الدولة القوية العادلة الهدف الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه






