أخبار محليةأخر الاخبار

«العراق في المنطقة البرتقالية مالياً».. مسعود حيدر لـ«وان نيوز»: الوضع المالي للبلد جيد لكنه مقلق ولم نصل بعد إلى مرحلة الخطر في السحب من الاحتياطي النقدي

بغداد - وان نيوز

أكد وكيل وزارة المالية السابق مسعود حيدر أن الوضع المالي في العراق ما يزال جيداً، لكنه يحمل مؤشرات تستدعي القلق والحذر، واصفاً المرحلة الحالية بـ«المنطقة البرتقالية»، فيما شدد على أن البلاد لم تصل حتى الآن إلى مرحلة الخطر في ما يتعلق بالسحب من الاحتياطي النقدي.

وقال حيدر، خلال استضافته في برنامج «المعادلة» الذي يقدمه الزميل عبد السميع عزاوي، ويُبث كل يوم سبت عند الساعة التاسعة مساءً على شاشة وان نيوز، إن ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الفترة الأخيرة يرتبط بمضاربات السوق، مؤكداً ضرورة المحافظة على الاستقرار النقدي، وضمان القدرة على دفع الرواتب، والحفاظ على مستويات آمنة من احتياطي العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن إجمالي ما تتحمله الدولة من رواتب ورعاية اجتماعية وتقاعد يبلغ نحو 90 تريليون دينار، محذراً من أن استمرار تضخم الإنفاق قد يقود مستقبلاً إلى مرحلة لا تتوافر فيها تعيينات جديدة حتى ضمن حركة الملاك.

وفي ملف الإصلاح الاقتصادي، أكد حيدر أن إعادة الثقة بالنظام المصرفي تمثل شرطاً أساسياً لإطلاق عملية تنمية اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أن الشركات الحكومية الخاسرة كانت تكلف العراق نحو أربعة تريليونات دينار سنوياً، وأن بناء اقتصاد أكثر استدامة يتطلب معالجة الاختلالات الهيكلية وعدم الاكتفاء بإدارة الموارد وفق الاحتياجات الآنية.

وتطرق إلى واقع الإدارة المالية، كاشفاً أنه اقترح أتمتة مركز وزارة المالية خلال فترة تسنمه منصب الوكيل، إلا أنه لم يُسمح له بتنفيذ المقترح، لافتاً إلى وجود ملفات داخل الوزارة يصعب العثور عليها، ومشدداً على أن الإصلاح الإداري يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على نوعية الخدمات المقدمة للمواطن ويمنع تعرضه للابتزاز من قبل الموظف.

وبشأن الحديث عن حذف الأصفار من العملة، أوضح حيدر أن هذه الخطوة لن تؤثر بحد ذاتها في القيمة الحقيقية للدينار العراقي، فيما رأى أن بناء الدولة يحتاج إلى استراتيجية طويلة الأمد لا تتغير بتغير الحكومات، وإلى اتفاق واضح بشأن إدارة موارد البلاد وتوزيعها بصورة عادلة.

وفي الشأن النفطي، اعتبر حيدر أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، رغم تداعياتها السلبية، يمكن أن تدفع أصحاب القرار إلى إدراك أهمية تنويع منافذ تصدير العراق وعدم الاعتماد على مسار واحد.

وفي الملف الأمني، قال حيدر إن نحو 25% من الموازنة الاتحادية تذهب إلى الأمن والدفاع، معتبراً أن انتشار كميات كبيرة من السلاح يمثل مؤشراً على استمرار التحديات الأمنية، وأن مغادرة قوات التحالف الدولي لا تعني تلقائياً حل جميع الإشكاليات السياسية والأمنية داخل العراق.

وأضاف أن التحالف الدولي أدى خلال المرحلة الماضية دوراً إيجابياً من خلال الدعم اللوجستي للقوات العراقية، وأن انتهاء مهمته لا يعني انتهاء التعاون بين العراق وشركائه الدوليين، مؤكداً حاجة البلاد إلى التعاون والدعم الدولي في مسارات الإصلاح الإداري والمالي.

وفي ملف حصر السلاح، أعرب حيدر عن أمله في ألا تنعكس الحرب الدائرة في المنطقة سلباً على عملية نزع السلاح، معرباً عن اعتقاده بأن قادة الإطار التنسيقي يمتلكون من الحكمة ما يحول دون اللجوء إلى العنف في معالجة الملف، ومؤكداً أن الاستقرار وحصر السلاح يصبان في مصلحة المكون الشيعي وبقية المكونات.

وعن علاقات العراق الإقليمية، أكد حيدر أن العلاقة مع إيران قديمة، لكنها ينبغي أن تُدار عبر الحكومة العراقية، داعياً بالتوازي إلى تقوية العلاقات مع دول الخليج على أساس المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن الرئيس مسعود بارزاني أكد أهمية الشراكة والتوافق والتوازن وضرورة تطبيقها، معتبراً أن بناء الثقة بين المكونات يبدأ بالتوزيع العادل للسلطات والثروات، والاتفاق على وجهة موارد الدولة وكيفية توزيعها على الشعب بصورة عادلة.

وفي ختام حديثه، كشف حيدر أن المعلومات المتوافرة لديه تشير إلى أن ملف استكمال الكابينة الوزارية يتجه إلى الحسم «قريباً جداً»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى