أخبار اقتصاديةأخر الاخبار
العراق يواجه أزمة سيولة نقدية مؤقتة.. مستشار الزيدي المالي: الحكومة أمّنت رواتب الشهر الحالي بأدوات مالية داخلية من دون اللجوء مباشرةً إلى احتياطيات البنك المركزي
بغداد - وان نيوز

أكد المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن العراق يواجه أزمة سيولة نقدية مؤقتة، وليست أزمة مالية تمس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، مشيراً إلى أن الحكومة تمكنت من تأمين رواتب شهر آب عبر أدوات مالية داخلية، من دون اللجوء مباشرةً إلى احتياطيات البنك المركزي.
وأوضح صالح، في حديث خاص لصحيفة «المدى»، أن الاقتصاد العراقي ما يزال يمتلك أصولاً سيادية واحتياطيات أجنبية جيدة، مبيناً أن تراجع الصادرات النفطية أدى إلى فجوة زمنية بين الإيرادات والالتزامات الشهرية، وأن المشكلة تتعلق بتوقيت توافر السيولة، لا بعجز الدولة عن السداد.
وأشار إلى أن الرواتب تمثل أولوية قصوى في هيكل الإنفاق الحكومي، مؤكداً أن نجاح الحكومة في تأمينها لا يعكس تحسناً في الإيرادات، وإنما يعبر عن قدرة وزارة المالية على إدارة السيولة وتعبئة الموارد المتاحة.
وأضاف أن الحكومة وسّعت الاقتراض الداخلي من خلال إصدار حوالات خزينة اكتتبت بها المصارف الحكومية، قبل إعادة خصمها لدى البنك المركزي لتوفير السيولة، موضحاً أن هذه الآلية تُعد أداة لإدارة السيولة في الظروف الاستثنائية، ولا تمثل تمويلاً تضخمياً ما دامت ضمن الحدود التي يستطيع الاقتصاد استيعابها.
وأكد صالح أن احتياطيات البنك المركزي لم تُستخدم بصورة مباشرة لتمويل الإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن المادة (26) من قانون البنك المركزي تحظر إقراض الحكومة بصورة مباشرة، فيما تبقى الاحتياطيات الأجنبية مخصصة لدعم الاستقرار النقدي والحفاظ على سعر صرف الدينار.
وفي ملف النفط، أوضح المستشار المالي أن استئناف التصدير عبر خط الأنابيب العراقي–التركي ما يزال مرتبطاً باستكمال الإجراءات الفنية والقانونية والتجارية، مشيراً إلى أن الطاقة التصميمية للخط تبلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وأن الوصول إلى هذه الكميات سيكون تدريجياً بعد استكمال جاهزية الأنبوب ومحطات الضخ والخزن، وتوافر الكميات القابلة للتصدير






