“المرجعية والصدر” والوضع الاقليمي.. 3 خطوط للمعارضة تصعب مهمة المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة

بغداد – وان نيوز
كان الحديث عن عودة نوري المالكي لرئاسة الوزراء حتى قبل اشهر قليلة بمثابة ضرب من الخيال في الاوساط السياسية، نظرا لسجل الرجل الحافل بالصدامات مع اطراف داخلية واخرى اقليمية، لكن الاطار التنسيقي فعلها واعلن ترشيحه للمنصب.
وبعد هذا الترشيح اصبح المالكي فعليا بمواجهة مع ثلاثة خطوط للمعارضة، الاولى تتمثل باوساط المرجعية في النجف التي ارسلت مؤشرات سلبية في وقت سابق، والثانية تتمثل بموقف زعيم التيار الصدري الذي سيكون معارضا على الاغلب نظراً للخصومة القديمة بينهما، يضاف الى ذلك اعتراضات بعد القوى الاقليمية.
وفور تكليفه سارع المالكي لاصدار بيان لطمأنة تلك الاطراف، بأن الحكم سيكون تشاركياً، سيما مع المخاوف التي ابدتها اطراف سنية اعترضت على الترشيح.
ويعتبر المالكي الرجل الاقوى شيعياً، وواحد من اكثر الشخصيات المؤشرة في العراق، وتدل اعادة تكليفه على تنامي شعور القلق عند الاطار التنسيقي من توتر الاوضاع بالمنطقة.
أحد أكثر الملفات حساسية يتعلق كذلك بمستقبل العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، ففي حال تحولت مسألة حصر السلاح إلى أولوية فعلية ضمن الحكومة المقبلة التي سيقودها المالكي، فإن ذلك قد يفتح مواجهة سياسية وأمنية مع قوى تملك نفوذاً ميدانياً وقدرة على فرض شروطها.
وتأتي عودة المالكي الى صدارة المشهد في بغداد بعدما حافظ لأعوام على نفوذه في الظل، في خضم تراجع نفوذ طهران ودور حلفائها الإقليميين، وسيط ضغوط امريكية على بغداد لتفكيك الفصائل المسلحة.






