انسحاب السوداني من سباق رئاسة الوزراء يثير تكهنات حلفائه وخصومه.. تنازل عفوي ام مناورة سياسية؟

بغداد – وان نيوز
يتجه المشهد السياسي داخل الإطار التنسيقي نحو ترجيح كفة عودة محمد شياع السوداني إلى رئاسة الحكومة، على خلاف التسريبات التي تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن خروجه من السباق أو تنازله عن المنصب لصالح المالكي.
تفيد معطيات متداولة داخل الإطار بأن السوداني نجح في نقل مركز الثقل السياسي من موقعه إلى خصمه، عبر دفع المالكي إلى واجهة الترشيح، بما يضعه في مواجهة اعتراضات سياسية ودينية متوقعة.
وتعتقد أطراف داخل التحالف أن هذا المسار أضعف حظوظ المالكي، في ظل عوامل تتعلق بوضعه الصحي وتقدمه في العمر، إضافة إلى محدودية الدعم داخل الإطار وعدم قبول المرجعية في النجف، فضلا عن اعتراضات محتملة من التيار الصدري.
السوداني عزز موقعه التفاوضي داخل التحالف الشيعي خلال الأسابيع الأخيرة، مستندا إلى تحسن موقعه العددي داخل البرلمان، بعد ارتفاع عدد المقاعد الداعمة له من 46 إلى 51 مقعدا، نتيجة انضمام نواب من قوى أخرى.
وتقلل مصادر شيعية وقيادات داخل الإطار من فرص المالكي في المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن عودته إلى رئاسة الحكومة تواجه اعتراضات سياسية ودينية متوقعة، إضافة إلى إرث التجربة السابقة في الحكم، وتنقل هذه الأوساط أن مقولة المجرب لا يجرب تُستحضر داخل الاجتماعات المغلقة عند مناقشة اسم المالكي.
في المحصلة، ترى أطراف داخل التحالف أن السوداني بات المرشح الأوفر حظا، مستندا إلى دعم عددي متنام داخل البرلمان واستعداد حلفائه لتقديم تنازلات محدودة مقابل تثبيت موقعه، في وقت تتراجع فيه فرص المالكي بفعل عوامل سياسية وداخلية متعددة






