رسمياً.. انهيار “تنسيقية المقاومة” الجامعة للفصائل العراقية بعد تضارب بالمواقف بشأن القاء السلاح

بغداد – وان نيوز
تدخل الفصائل المسلحة في العراق مرحلة تصادم علني غير مسبوق، بعد تضارب صارخ في المواقف بشأن ملف السلاح ودور الدولة، وسط تصاعد خطاب التخوين والاتهامات بالعمالة بين القيادات.
الأمين العام للكتائب وهو اكبر فصيل في العراق والاكثر ولاء لايران، قطع الطريق أمام أي حديث عن نزع السلاح، مؤكداً بوضوح أن المقاومة مستمرة ولن تتخلى عن دورها، في رسالة موجهة إلى الداخل قبل الخارج.
الأخطر في البيان لم يكن فقط رفض إلقاء السلاح، بل الهجوم المباشر على القضاء، ما مثل تصعيداً غير مسبوق ضد أعلى سلطة في البلاد، وفتح باب الاتهامات بأن القضاء بات طرفاً في الصراع السياسي.
في الجهة المقابلة، خرجت العصائب بموقف معاكس تماماً، معلنة التزامها بحصر السلاح بيد الدولة، ومؤكدة أن هذا الخيار ثابت منذ عام الفين وسبعة عشر ويستند إلى الدستور وتوجيهات المرجعية الدينية، مع التشديد على رفض أي تدخل أجنبي في هذا الملف.
وسبق وان صدر بيان ضمن ما يعرف بـ”تنسيقية المقاومة” اعلنت فيه عدة فصائل رفضها القاء السلاح، قبل ان تتبرأ منه العصائب، وهو ما يمثل نهاية فعلية لهذه التنسيقية التي سقطت على ارض الواقع.
وتتهم الجماعات المسلحة المنخرطة بالسياسية، المتمسكين بالسلاح خارج الدولة بخدمة أجندات إقليمية وجر العراق إلى مواجهة مفتوحة، في حين ترد أطراف أخرى باتهام دعاة حصر السلاح بـ”التفريط بمشروع المقاومة” و”الانخراط في المشروع الأميركي” تحت شعار السيادة.
ويعتقد ان ما يجري بين الفصائل المنضوية اساسا ضمن الاطار التنسيقي يمثل مرحلة كسر عظم حيث يستخدم السلاح، كورقة ضغط متبادلة، في ظل غياب موقف موحد، وتراجع القدرة على ضبط الخلافات خلف الكواليس.






