روسيا تُجلي جزءاً كبيراً من موظفيها من محطة بوشهر النووية في ظل تصاعد التوترات

ايران – وان نيوز
أعلنت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية (روساتوم)، عن إجلاء جزء كبير من موظفيها العاملين في محطة “بوشهر” النووية الواقعة جنوبي إيران، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكشف أليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة “روساتوم”، أن عملية الإجلاء بدأت عقب اندلاع موجة التصعيد الأخيرة في 28 فبراير الماضي، وتمت عبر مرحلتين؛ شملت المرحلة الأولى نقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم، بينما غادر في المرحلة الثانية 150 موظفاً إضافياً من الكادر الفني.
وبسبب القيود المفروضة على الأجواء الإيرانية، تم نقل الموظفين الروس براً باتجاه الحدود الأرمينية، ومنها استكملوا طريق عودتهم إلى موسكو. وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتبقَّ في المنشأة سوى 450 خبيراً روسياً فقط، يتولون حالياً إدارة العمليات التقنية الحساسة وضمان أمن المفاعل.
ورغم أن المحطة لم تتعرض لأي هجوم مباشر حتى الآن، إلا أن المسؤول الروسي أشار إلى رصد دوي انفجارات قوية على بعد كيلومترات قليلة من المنطقة الأمنية للمحطة. وفي هذا الصدد، جددت روسيا تحذيراتها من أن أي استهداف لهذه المنشأة قد يؤدي إلى كارثة نووية إقليمية تذكر بكارثة “تشيرنوبيل”، مؤكدة أن تداعياتها الإشعاعية ستتخطى الحدود الإيرانية لتصل إلى دول الجوار ومنطقة الخليج العربي.
وتُعد محطة بوشهر المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران والمخصصة لإنتاج الطاقة الكهربائية. يعود تاريخ المشروع إلى سبعينيات القرن الماضي حين بدأته شركة ألمانية، إلا أنه توقف بعد ثورة 1979، لتتسلم روسيا زمام المبادرة وتستكمله في عام 1995، حتى تم ربطه بالشبكة الوطنية للكهرباء في عام 2011.
يأتي هذا التقلص في الوجود الروسي في وقت تشرف فيه “روساتوم” على بناء وحدتين جديدتين للطاقة في الموقع نفسه. ويرى مراقبون أن انخفاض عدد الخبراء الروس والاضطراب الأمني في المنطقة سيؤديان حتماً إلى تباطؤ العمليات التقنية وتأجيل مشاريع التوسع في القدرات النووية الإيرانية.
وبينما تسعى طهران للحفاظ على المحطة كرمز لبرنامجها النووي السلمي، فإن تسارع وتيرة الصراع العسكري يضع “بوشهر” في قلب دائرة المخاطر البيئية والإنسانية الكبرى.





