«لا حوار بين الحكومة والفصائل حتى الآن».. بهاء الأعرجي: السعودية لا تملك دليلاً على انطلاق الهجوم من العراق وعليها الاعتذار إذا لم تثبت ذلك
بغداد - وان نيوز

فتح رئيس كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية بهاء الأعرجي، حزمة من الملفات السياسية والأمنية الساخنة، واضعاً حصر السلاح واستكمال الكابينة الوزارية والعلاقة بين الحكومة والفصائل في صدارة المشهد، فيما تحدث عن قانون تقاعد الحشد الشعبي والقصف السعودي وزيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى سوريا.
وقال الأعرجي، في تصريحات متلفزة، إن الإطار التنسيقي هو من جاء بعلي فالح الزيدي إلى رئاسة الوزراء، نافياً تدخل رئيس مجلس القضاء الأعلى في اختياره، ومشدداً على أن الزيدي «لجميع الإطار وليس لكتلة معينة».
ووصف خطوات رئيس الوزراء بأنها «جيدة»، لكنه رأى أن الظروف لم تسعفه حتى الآن، مؤكداً أن قوى الإطار، ومن ضمنها قوى المقاومة، تؤيد حصر السلاح بيد الدولة، في وقت يعتقد فيه البعض أن التحرك في هذا الملف مرتبط بأوامر أميركية.
وفي واحدة من أبرز رسائله بشأن ملف السلاح، قال الأعرجي إنه، بحسب علمه، لا يوجد حوار بين الحكومة والفصائل حتى الآن، مؤكداً أن «السلاح لن يُسلّم بالتهديد»، وأن الطريق إلى حصره يمر عبر الحوار.
واستبعد الأعرجي اندلاع قتال بين الحكومة والفصائل، لكنه لم يستبعد حصول ما وصفه بـ«كسر عظم» خلال عملية حصر السلاح، معتبراً أن بعض مطالب الفصائل في هذا الملف مشروعة، فيما رأى أن تصريحات هادي العامري الأخيرة أسهمت في «إطفاء الفتنة».
وربط الأعرجي ملف السلاح بمستقبل الاقتصاد والاستثمار، مؤكداً أن الشركات الأجنبية لن تأتي إلى العراق في ظل وجود السلاح، في إشارة إلى انعكاسات الوضع الأمني على قدرة البلاد على جذب الشركات والاستثمارات الأجنبية.
وفي ملف الحشد الشعبي، كشف الأعرجي عن وصول إشارات من الحكومة بشأن إعداد قانون لتقاعد الحشد، قائلاً إن السفارة الأميركية «لم تعد تمانع» إقرار القانون.
أما بشأن جرف الصخر، فقال الأعرجي إنها كانت «مصدراً للإرهاب»، وإن تحريرها مثّل «كسراً لرأس الأفعى»، مضيفاً أن من ينكر تحرير المنطقة «ليس عراقياً».
وتوقف الأعرجي عند القصف السعودي، قائلاً إن السعودية لا تملك دليلاً يثبت أن الهجوم الذي تعرضت له انطلق من العراق، مطالباً الرياض بالاعتذار وتقديم تعويضات في حال عدم إثبات انطلاق الهجوم من الأراضي العراقية.
وفي ملف زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى دمشق، نفى الأعرجي أن تكون الزيارة سياسية، قائلاً إن هدفها يتعلق بالعمل على وضع حد لملف مخيم الهول، ومشيراً إلى لقاء زيدان بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال الزيارة.
وعلى خط استكمال الكابينة الوزارية، قال الأعرجي إنه «لا توجد أي إرادة حقيقية حتى الآن» لاستكمالها، مطالباً بمنح كتلة الصادقون استحقاقها الوزاري، ومؤكداً أن أغلب القوى السياسية تعهدت بمنحها هذا الاستحقاق.
ولوّح الأعرجي باتخاذ موقف داخل ائتلاف الإعمار والتنمية في حال عدم حصول الصادقون على استحقاقهم، فيما أكد أن الاستحقاق الوزاري لكتلة «سومريون» ما زال قائماً.
وفي ملف أوامر القبض الصادرة بحق أحمد الأسدي، قال الأعرجي إنهم تفاجأوا بصدورها، من دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن القضية.
وبين غياب الحوار مع الفصائل واحتمالات «كسر العظم» في ملف السلاح، والخلاف بشأن استحقاقات الكابينة الوزارية، وضع الأعرجي الحوار في مقدمة الخيارات المطروحة لمعالجة ملف السلاح وتجنب انتقال الخلاف إلى مواجهة داخلية






