لماذا تجنب الخزعلي تسمية السعودية والولايات المتحدة في بيان إدانة استهداف الحشد الشعبي؟
بغداد - ون نيوز

أثار البيان الذي أصدره الأمين العام لكتلة صادقون البرلمانية، الشيخ قيس الخزعلي، بشأن الضربات التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية، موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما خلا من أي ذكر مباشر للسعودية أو الولايات المتحدة، رغم إعلان البلدين رسمياً تنفيذ العملية العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد أعلنتا، في بيانات رسمية، أن الضربات استهدفت مواقع قالت إنها تعود لفصائل مسلحة موالية لإيران داخل العراق، في حين أسفرت الهجمات، على أرض الواقع، عن استهداف مقرات تابعة للحشد الشعبي في سبع محافظات، ما أدى، بحسب بيانات الحكومة العراقية وهيئة الحشد الشعبي، إلى مقتل وإصابة عدد من المنتسبين.
وفي أول موقف له بعد الضربات، أدان الخزعلي الهجوم، لكنه تجنب تسمية الولايات المتحدة أو السعودية، واكتفى بالقول إن «قيام دول أجنبية، يدّعي بعضها أنها حليفة، والأخرى أنها شقيقة، بمهاجمة قواتنا الأمنية وقتل أبنائنا فيها، بدعاوى لم يتم إثبات صدقيتها، ولم يترك المجال للقائد العام للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية المطلوبة في حال ثبوتها، هو انتهاك، بل استهانة، بالسيادة العراقية والكرامة الوطنية».
وأضاف الخزعلي أن استهداف قوة أمنية عراقية داخل الأراضي العراقية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق، ويزيد من تعقيد المشهدين الأمني والسياسي، داعياً إلى توحيد المواقف الوطنية، ودعم الحكومة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية سيادة البلاد، واستكمال إخراج القوات الأجنبية، وتطوير منظومات الدفاع الجوي لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.
ورغم أن البيان حمل إدانة واضحة للهجوم، فإن الصياغة التي اعتمدها لفتت الانتباه، إذ استُعيض عن تسمية الولايات المتحدة والسعودية بعبارة «دول أجنبية»، على الرغم من إعلان البلدين مسؤوليتهما عن تنفيذ الضربات، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بشأن دلالات هذا الأسلوب في الخطاب.
ولم يقدم الخزعلي في بيانه أي تفسير لعدم تسمية الولايات المتحدة والسعودية بشكل مباشر، مكتفياً بإدانة الهجوم، والتأكيد على ضرورة حماية السيادة العراقية، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، وهو ما جعل صياغة البيان نفسها جزءاً من الجدل السياسي الذي أعقب الضربات






