أخر الاخبارعربي - دولي

«ماذا يعني تفعيل حلف مكة في حرب اليمن؟».. خبراء لـ«وان نيوز»: نشر القوات والقدرات التركية والباكستانية يوسع مظلة الدفاع عن السعودية ويغيّر معادلة الردع

يرى خبراء أن تفعيل «حلف مكة» للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان ينقل الاتفاق من مستوى الالتزام السياسي والعسكري إلى مرحلة التنفيذ الميداني، ويفتح الباب أمام توسيع مظلة الدفاع عن المملكة في ظل تطورات الحرب في اليمن وتصاعد التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وقال خبراء لـ«وان نيوز» إن قرار اللجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، وتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة، يعني أن السعودية ستتمكن من الاستفادة بصورة مباشرة من قدرات عسكرية تركية وباكستانية ضمن منظومة دفاع جماعي.

وأوضحوا أن أهمية الخطوة في سياق حرب اليمن تكمن في انتقال التعامل مع أي هجوم يستهدف الأراضي السعودية من كونه تهديداً تتعامل معه الرياض منفردة، إلى تهديد يمس منظومة أمن جماعي تضم ثلاث دول تمتلك قدرات عسكرية كبيرة ومتنوعة.

وبحسب الخبراء، فإن القوات والقدرات التي يمكن نشرها قد تسهم في تعزيز الدفاع الجوي والصاروخي والإنذار المبكر والمراقبة والاستخبارات والدعم اللوجستي وحماية المنشآت الحيوية والحدود، إلا أن طبيعة القوات والمنظومات وأعدادها لم تُعلن رسمياً حتى الآن.

وأشاروا إلى أن دخول تركيا وباكستان في ترتيبات الدفاع المباشر عن السعودية يرفع مستوى الردع في مواجهة الهجمات المرتبطة بالحرب اليمنية، إذ تصبح حسابات أي جهة تخطط لاستهداف المملكة مرتبطة برد فعل منظومة دفاعية أوسع وليس بالقدرات السعودية وحدها.

ويرى الخبراء أن توقيت تفعيل الحلف يحمل دلالة عسكرية إضافية، إذ جاء بالتزامن مع استمرار العمليات ضمن «فجر اليمن» وإدانة لجنة الحلف محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية السعودية.

وأكدوا أن تفعيل الاتفاق لا يعني تلقائياً دخول القوات التركية والباكستانية في العمليات الهجومية داخل اليمن، إذ إن القرار المعلن يركز في مرحلته الحالية على الدفاع المشترك ونشر القوات والقدرات المتفق عليها داخل المملكة.

وأوضح الخبراء أن مشاركة تركيا أو باكستان بصورة مباشرة في عمليات عسكرية داخل الأراضي اليمنية ستشكل مرحلة مختلفة، وتتطلب قرارات وترتيبات إضافية تحدد طبيعة المشاركة ومهماتها ونطاق عملها.

ويمنح تفعيل الحلف السعودية، وفق الخبراء، عمقاً عسكرياً إضافياً عبر الجمع بين قدراتها وبين ما تمتلكه تركيا وباكستان من خبرات وإمكانات عسكرية، الأمر الذي يوسع الخيارات المتاحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية ومواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات العابرة للحدود.

ويرى الخبراء أن الرسالة الأبرز من الخطوة تتمثل في تحويل مبدأ «أمن كل دولة جزء من الأمن الجماعي» إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ على الأرض، بما يجعل أي تهديد مباشر للسعودية مرتبطاً بالتزامات دفاعية للدول الثلاث.

وبذلك، يضيف تفعيل «حلف مكة» بعداً إقليمياً جديداً إلى حرب اليمن؛ فبينما تتواصل العمليات العسكرية داخل الأراضي اليمنية، تتوسع خلف الحدود مظلة الدفاع عن السعودية لتشمل قدرات تركية وباكستانية، في تطور من شأنه تغيير حسابات الردع من دفاع سعودي منفرد إلى منظومة دفاع جماعي ثلاثية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى