مخاوف إطارية من خروج “نوري المالكي” عن “السرب”.. تأريخ حافل بالجدل يثير قلق “حلفائه وخصومه”

بغداد – وان نيوز
يتواصل الجدل داخل الاطار التنسيقي بشأن مسار اختيار رئيس الوزراء المقبل، في ظل تصاعد القلق من احتمال خروج زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن التفاهمات التي يسعى إليها الإطار التنسيقي في حال عودته إلى المنصب التنفيذي.
وتفيد مصادر سياسية مطلعة بأن المخاوف لا تتصل بشخص المرشح بقدر ما ترتبط بطبيعة الضمانات المطروحة وآليات إلزامها، إذ ترى أطراف داخل التحالف أن الصيغ المتداولة لا توفر أدوات كافية لضبط العلاقة بين رئيس الحكومة والقوى الداعمة له.
وبحسب توصيف هذه المصادر، يجد الإطار التنسيقي نفسه أمام معادلة معقدة، تتمثل في الاختيار بين تمرير مرشح تسوية يحظى بقبول أوسع ويخفف من التوترات الداخلية، أو الاستمرار في مسار يفضي إلى مزيد من التشظي والانقسام خصوصا مع تأريخ الرجل الحافل بالصدامات.
ورغم مرور أكثر من شهرين على إعلان نتائج الانتخابات، لم ينجح التحالف في حسم اسم رئيس الوزراء، في وقت لا يزال المالكي الاسم الوحيد المتداول داخله بصورة علنية، بعد تنازل السوداني.
وتشير معطيات المشهد السياسي إلى أن تأخر الحسم يعكس اختلافاً في تقدير المخاطر داخل الإطار، حيث تخشى بعض القوى من تكرار تجارب سابقة شهدت خلافات حادة بين رئاسة الحكومة وشركائها، مقابل قناعة أطراف أخرى بأن إعادة تدوير الخيار نفسه قد تكون أقل كلفة من فتح باب الترشيحات على أسماء جديدة تفتقر إلى التوافق.
في المقابل، تنفي أوساط قريبة من المالكي وجود اعتراضات جوهرية على ترشيحه، معتبرة أن ما يجري هو نقاش طبيعي حول ترتيبات المرحلة المقبلة.






