أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

مغادرة الكوادر الأجنبية من مشروع FCC في مصفاة البصرة

البصرة – وان نيوز

تزامناً مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، غادرت جميع الكوادر الأجنبية العاملة في مشروع وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC) في مصفاة البصرة، أقصى جنوبي العراق، عبر الطريق البري باتجاه الأردن، في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد لدى الشركات الأجنبية العاملة في القطاع النفطي.

ويأتي ذلك في وقت شهد فيه العراق مغادرة عدد من العاملين الأجانب في قطاع النفط، بالتزامن مع التصعيد الإقليمي، ما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى نحو 90%، نتيجة شبه الإغلاق التام في مضيق هرمز وتأثيراته على سلاسل الإمداد.

ويُعد مشروع FCC من المشاريع الاستراتيجية في قطاع التكرير، إذ يهدف إلى تحويل المخلفات النفطية الثقيلة (النفط الأسود) الناتجة من وحدات التكرير إلى مشتقات نفطية خفيفة عالية القيمة، في مقدمتها البنزين عالي الأوكتان، والديزل، وزيت الغاز، وفق مواصفات عالمية (Euro 5).

ويُنفذ المشروع بتمويل من وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا – JICA)، ضمن أكبر قرض ميسر قدمته اليابان للعراق، بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، فيما تتولى شركة “JGC” اليابانية مهمة التنفيذ، وهي من الشركات الرائدة عالمياً في هذا المجال.

وصُمم المشروع بطاقة تكريرية تصل إلى 55 ألف برميل يومياً، ومن المؤمل أن يسهم بشكل كبير في تقليل اعتماد العراق على استيراد الوقود، وتوفير مليارات الدولارات التي تُنفق سنوياً على تأمين المشتقات النفطية من الخارج.

ويمثل المشروع حجر الأساس في تحقيق الاكتفاء الذاتي للعراق من الوقود المحسن، إلا أن توقف العمل فيه أو مغادرة كوادره الأجنبية يشكلان تحدياً كبيراً أمام الالتزام بالجداول الزمنية، ويوجهان ضربة محتملة لأحد أكثر المشاريع تعقيداً وأهمية في تاريخ الصناعة النفطية العراقية الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى