أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

«هل تدفع الحكومة ثمن العجز من جيب المواطن؟».. زياد الهاشمي: خفض قيمة الدينار يؤجل الإصلاح ولا يعالج تضخم الإنفاق والهدر

بغداد - وان نيوز

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تداعيات اللجوء إلى تغيير سعر صرف الدينار ضمن خيارات التعامل مع الضغوط المالية التي تعكسها مسودة موازنة 2027، معتبراً أن خفض قيمة العملة، في حال اعتماده، سيحمّل المواطنين جزءاً من كلفة الاختلالات المالية بدلاً من معالجة جذورها.

وقال الهاشمي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إن تفاصيل الموازنة المقترحة وما رافقها من حديث بشأن سعر الصرف تشير، بحسب قراءته، إلى أن الحكومة تواجه وضعاً مالياً «غير مريح»، في ظل استمرار الإنفاق والهدر بمستويات مرتفعة مقابل إيرادات متذبذبة.

وأضاف أن الاعتماد على الإيرادات النفطية والاستمرار في الاقتراض لم يعودا كافيين لتغطية الإنفاق العام الكبير والمتزايد، معتبراً أن اللجوء إلى تغيير سعر الصرف سيكون، في حال إقراره، خياراً لـ«شراء الوقت» وتأخير الإصلاح المالي الذي يتطلب إجراءات أكثر صرامة لمعالجة بنية الإنفاق والهدر.

ورأى الهاشمي أن تخفيض قيمة الدينار يمثل الخيار الأسهل مقارنة بإجراءات الإصلاح المالي، لكنه ينقل جانباً من كلفة الأزمة إلى الجمهور، بدلاً من معالجة أسباب الاختلال في إدارة المالية العامة.

وفي ملف التوظيف، أشار إلى أن الحديث عن توفير 150 ألف وظيفة جديدة ضمن الموازنة المقترحة، في حال صحته، يعني إضافة أعباء جديدة إلى فاتورة الرواتب وزيادة ما وصفه بـ«التخمة الوظيفية» في مؤسسات الدولة.

واعتبر أن التوسع في التوظيف يمكن قبوله في حال إحلال موظفين فعليين محل «الموظفين الوهميين» بعد تدقيق هذا الملف، بما يسمح، وفق رؤيته، بخفض الهدر والفساد وتوفير فرص عمل حقيقية من دون زيادة غير مبررة في كلفة الرواتب.

وانتقد الهاشمي ما وصفه باستمرار أخطاء الموازنات والحكومات السابقة، من تضخم الإنفاق الجاري وبقاء الهدر وضعف الإنفاق الاستثماري، إلى جانب غياب تعظيم «منتج» للإيرادات غير النفطية، مع تطبيق محدود لخطة البرامج والأداء.

وخلص إلى أن معالجة الضغوط المالية تتطلب إصلاحاً يتجاوز تغيير سعر الصرف أو الاستمرار بالاقتراض، باتجاه إعادة هيكلة الإنفاق وتقليل الهدر وتعزيز الإيرادات غير النفطية، بدلاً من تحميل المواطن جانباً من كلفة الاختلال المالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى