هل تقفز أسعار النفط إلى 200 دولار؟ التوترات الإقليمية تثير المخاوف وسيناريوهات استثنائية تلوح في الأفق

بغداد – وان نيوز
تتصاعد التساؤلات في الأسواق العالمية حول إمكانية وصول أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل، في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الخليج، إلا أن خبراء يرون أن هذا السيناريو يبقى استثنائياً ومرتبطاً بظروف غير طبيعية.
وتؤكد خبيرة اقتصادية عراقية أن بلوغ هذا المستوى السعري يتطلب حدوث صدمات كبيرة في الإمدادات، مشيرة إلى أن المؤسسات المالية العالمية تعتبر هذا الرقم مرتبطاً بحالات طوارئ كبرى، مثل الحروب الواسعة أو الانقطاعات الحادة في تدفق النفط.
ويأتي ذلك في وقت سجل فيه نفط عُمان ارتفاعاً ملحوظاً وصل إلى 166 دولاراً، ما يعكس توجه الأسواق نحو تسعير أسوأ السيناريوهات المحتملة، مدفوعة بمخاوف من اضطرابات في الإمدادات.
وتلعب التوترات في الخليج العربي دوراً محورياً في هذه المخاوف، خصوصاً مع تصاعد الحديث عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط عالمياً، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام.
ويرى محللون أن “علاوة المخاطر” أصبحت عاملاً أساسياً في تحديد الأسعار، إذ تدفع المخاوف الجيوسياسية الأسواق إلى رفع الأسعار بشكل استباقي تحسباً لأي انقطاع مفاجئ.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع الطلب العالمي، إلى جانب تسارع الاعتماد على بدائل الطاقة، ما قد يحدّ من استمرار موجات الارتفاع على المدى المتوسط.
وبين هذه المعطيات، يبقى وصول النفط إلى 200 دولار احتمالاً قائماً لكنه مرهون بتطورات ميدانية كبيرة، فيما تظل الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تصعيد جديد في المنطقة.





