9 حقائب وزارية لا تزال شاغرة.. وأكثر من مليون موظف لم يتسلموا رواتبهم
بغداد - وان نيوز

تواجه حكومة الزيدي ضغوطاً سياسية ومالية متصاعدة، مع استمرار شغور تسع حقائب وزارية رغم مرور شهرين على تشكيل الحكومة، بالتزامن مع تأخر صرف رواتب أكثر من مليون موظف في عدد من الوزارات ودوائر الدولة، بسبب نقص السيولة المالية.
ولا تزال الخلافات بين الكتل السياسية بشأن توزيع الحصص وأسماء المرشحين تعرقل حسم الحقائب التسع، التي تشمل وزارات أمنية وعسكرية واقتصادية وخدمية مؤثرة، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والدفاع.
وتثير إدارة هذه الوزارات بالوكالة مخاوف من انعكاسات مباشرة على الملفات الأمنية والخدمية والاقتصادية، ولا سيما أن بعض الحقائب الشاغرة ترتبط بقطاعات تمس حياة المواطنين، وتحتاج إلى قرارات مستقرة وإدارات كاملة الصلاحيات.
وبحسب خبراء سياسيين، فإن تأخر استكمال التشكيلة الوزارية يعود إلى تعقيدات التفاهمات بين القوى السياسية بشأن توزيع المناصب واختيار المرشحين، في ظل تمسك كل كتلة بحصتها داخل الحكومة.
وتمنح المادة 76 من الدستور العراقي رئيس الوزراء المكلف مدة 30 يوماً من تاريخ التكليف لتقديم تشكيلته الوزارية، لكنها لا تضع سقفاً زمنياً صريحاً يلزم الحكومة بحسم جميع الحقائب الشاغرة بعد نيلها الثقة.
وفي موازاة التعثر السياسي، تواجه الحكومة أزمة مالية انعكست على صرف الرواتب، إذ لم يتسلم أكثر من مليون موظف في عدد من الوزارات ودوائر الدولة مستحقاتهم حتى الآن، بسبب نقص السيولة وتأخر توفير التخصيصات اللازمة للصرف.
ويضع تزامن شغور الوزارات الحساسة مع أزمة الرواتب حكومة الزيدي أمام اختبار مزدوج، يتمثل في استكمال تشكيلتها الوزارية وإنهاء الخلافات السياسية، إلى جانب تأمين التمويل اللازم للوفاء بالتزامات الدولة المالية ومنع اتساع تداعيات الأزمة على الشارع






