
بعد 40 يوماً من القتال.. إسلام آباد تستضيف مفاوضات واشنطن وطهران وسط تحذيرات من مخاطر فشلها
تقرير خاص – وان نيوز
تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تدور واحدة من أكثر جولات التفاوض حساسية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل هدنة هشة وضغط ميداني متواصل.
وتفيد مصادر سياسية بأن المفاوضات تُدار عبر قنوات مزدوجة، إذ يجري كل وفد لقاءاته بشكل منفصل مع الوسيط الباكستاني، مع تهيئة الأرضية لاحتمال عقد جلسات مباشرة بين الطرفين، وهو تطور يعكس مستوى الجدية، لكنه في الوقت ذاته يكشف حجم الحذر وانعدام الثقة المتراكم منذ سنوات.
وتدفع واشنطن باتجاه تقييد البرنامج النووي الإيراني وضبط القدرات الصاروخية، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز واحتواء نفوذ طهران في الساحات الإقليمية.
في المقابل، تتمسك إيران برفع شامل للعقوبات، والحصول على اعتراف بحقها في التخصيب، إلى جانب مطالب تتصل بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ووقف العمليات العسكرية ضد حلفائها خصوصاً في لبنان.
في موازاة ذلك، تطرح أوساط سياسية سيناريو يقوم على تبادل التنازلات الجزئية، سواء عبر إطلاق محتجزين أو تقديم ضمانات أمنية غير معلنة، بما يؤدي إلى خفض مستوى التوتر دون معالجة جذوره.
أما السيناريو الأوسع، الذي يتضمن اتفاقاً شاملاً يعيد صياغة العلاقة بين واشنطن وطهران، فيبقى الأقل احتمالاً في ضوء التعقيدات الحالية وغياب الثقة المتبادلة.
في المقابل، لا تزال احتمالات الفشل قائمة بقوة، إذ يرتبط مصير المفاوضات بشكل مباشر بالتطورات الميدانية.
فأي تصعيد كبير في لبنان أو الخليج من شأنه أن ينسف المسار التفاوضي فوراً، خصوصاً في ظل ترابط الملفات الإقليمية.






