أخبار محليةأخر الاخبار

اتصال الحنانة يهز الإطار.. خارطة طريق جديدة لرئيس الحكومة ومخاوف من انقلاب موازين القوى في بغداد

تقرير خاص – وان نيوز

الصدر يعود مجدداً إلى المشهد السياسي من بوابة حكومة علي الزيدي، في توقيت وصفته أوساط سياسية بأنه الأكثر تأثيراً منذ سنوات، بعدما جاء اتصاله الهاتفي برئيس الوزراء ليقلب حسابات الإطار التنسيقي ويمنح الحكومة الجديدة غطاء شعبياً وسياسياً لم يكن متوقعاً داخل البيت الشيعي.
الاتصال الذي جرى بين الصدر والزيدي لم يُقرأ داخل الأوساط السياسية بوصفه تهنئة بروتوكولية، بل اعتُبر رسالة مباشرة بأن زعيم التيار قرر كسر العزلة السياسية التي فرضها على نفسه منذ انسحابه من العملية السياسية، لكن هذه المرة من موقع المراقب الذي يختار لحظة التدخل بعناية، وبما ينسجم مع رؤيته لإعادة ترتيب موازين القوى داخل بغداد، يقول مراقبون.
وتفيد مصادر سياسية من النجف بأن قوى الإطار تلقت الاتصال بقلق بالغ، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من أن يتحول دعم الصدر للزيدي إلى نقطة تحول تمنح رئيس الوزراء دعماً بعيداً عن ضغوط القوى التقليدية.
وبحسب المصادر، فإن الصدر يرى في الزيدي شخصية تمتلك القدرة على فرض إيقاع مختلف داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً في ملفات مكافحة الفساد وإعادة ضبط العلاقة بين الحكومة والأحزاب، وهو ما دفعه إلى تقديم دعم سياسي غير مباشر، يقوم على منح الحكومة فرصة للعمل مع إبقاء مسافة واضحة عن المشاركة الرسمية في السلطة.
ويعتقد مراقبون أن الصدر حاول عبر الاتصال رسم خارطة طريق مبكرة أمام الزيدي، تقوم على منح الأولوية لملفات الإصلاح والخدمات ومحاربة الفساد، مع تجنب الارتهان الكامل لضغوط الإطار أو الدخول في صفقات سياسية تعيد إنتاج الحكومات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى