الخميس في الرياض.. الزيدي يواصل جولته الخارجية بعد واشنطن وطهران وأنقرة، بمباحثات أمنية واقتصادية وتوقيع مذكرات تفاهم
بغداد - وان نيوز

يواصل رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي تحركاته الدبلوماسية الإقليمية والدولية بوتيرة متسارعة، إذ يستعد لزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، يوم الخميس المقبل، تتضمن مباحثات سياسية وأمنية واقتصادية، وتوقيع مذكرات تفاهم في عدد من القطاعات، ضمن مسعى عراقي لتوسيع شبكة الشراكات ومواجهة تداعيات التصعيد الذي تشهده المنطقة.
وقال مصدر حكومي مطلع لوكالة شفق نيوز إن زيارة الزيدي إلى السعودية تحمل أهمية خاصة، لما ستتناوله من ملفات ثنائية وإقليمية، في مقدمتها تعزيز التعاون بين بغداد والرياض، وفتح مسارات جديدة للتنسيق في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم يجري الإعداد لها بين مؤسسات البلدين.
ووفقًا للمصدر، ستحتل الملفات الأمنية مساحة أساسية من المباحثات، إذ يناقش الجانبان آليات تنسيق الجهود بين العراق والسعودية، وتبادل الرؤى بشأن التحديات التي تواجه أمن المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال آثار الحرب والتصعيد العسكري إلى دول الجوار، وتهديد الاستقرار الاقتصادي وحركة التجارة والطاقة.
كما ستتناول الزيارة تنسيق المواقف العراقية والسعودية إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية، والبحث في سبل الحد من تداعيات المواجهات على دول المنطقة، ولا سيما في ظل الاضطرابات التي تهدد الممرات البحرية وأسواق النفط والاستثمارات، وتفرض على بغداد والرياض مقاربات مشتركة لحماية أمنهما ومصالحهما الاقتصادية.
وتأتي محطة الرياض بعد زيارة مرتقبة يجريها الزيدي إلى العاصمة التركية أنقرة، يوم الثلاثاء المقبل، حيث يُنتظر أن يعقد مباحثات موسعة مع المسؤولين الأتراك بشأن التعاون الأمني والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب ملفات النفط والطاقة والمياه وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ومن المتوقع أن تشهد زيارة أنقرة توقيع اتفاقيات وشراكات ثنائية، وبحث آليات تصدير النفط العراقي عبر المنافذ التركية الرسمية، فضلًا عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن الحدود والمصالح المشتركة بين العراق وتركيا.
ويأتي التحرك الجديد امتدادًا لجولة دبلوماسية بدأها الزيدي بزيارة الولايات المتحدة في الرابع عشر من تموز، أعقبتها زيارة رسمية إلى إيران في الرابع والعشرين من الشهر نفسه، قبل أن يتجه إلى تركيا ثم السعودية، في مسار يعكس سعي بغداد إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى المتنافسة إقليميًا ودوليًا.
وبين واشنطن وطهران وأنقرة والرياض، تسعى الحكومة العراقية إلى تثبيت موقع العراق بوصفه شريكًا إقليميًا فاعلًا، لا ساحةً لتصفية الصراعات، عبر بناء شبكة تعاون تشمل الأمن والطاقة والاستثمار والتجارة، وتمنح بغداد مساحة أوسع لحماية مصالحها، وسط منطقة تعيد الحرب رسم توازناتها وتحالفاتها




