أخبار محليةأخر الاخبار

إلغاء لقاء الزيدي ومحمد بن سلمان في جدة بعد قصف أميركي–سعودي استهدف مقرات الحشد الشعبي في 7 محافظات عراقية

بغداد - وان نيوز

أُلغي الاجتماع الذي كان مقرراً، غداً الخميس، في مدينة جدة بين رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في تطور يأتي وسط تصاعد غير مسبوق للتوتر الأمني والسياسي في المنطقة، عقب الهجمات التي استهدفت المملكة وما تبعها من عمليات عسكرية داخل العراق.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين عراقيين، فإن قرار إلغاء الاجتماع جاء في أعقاب التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، بعد الهجمات التي نُسبت إلى جماعات مسلحة، وما أعقبها من ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل العراق، فيما لم يُعلن عن موعد جديد لعقد اللقاء.

وكانت الزيارة المرتقبة تُعد محطة مهمة في مسار العلاقات العراقية–السعودية، إذ كان من المنتظر أن تشهد مباحثات بين الجانبين بشأن تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية وسبل احتواء التصعيد المتسارع.

ويأتي إلغاء الزيارة في ظل تصاعد التوتر الأمني، عقب إعلان هيئة الحشد الشعبي مقتل ما لا يقل عن 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة أولية للهجمات التي قالت إن قوات أميركية وسعودية نفذتها بصورة مشتركة، واستهدفت عددًا من مقراتها الرسمية في سبع محافظات عراقية هي: بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى.

وأكدت الهيئة أن القصف ألحق أضرارًا مادية بعدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية، فيما تواصل اللجان المختصة أعمالها الميدانية لحصر الخسائر وتدقيق المعلومات، مشيرة إلى أن حصيلة الضحايا لا تزال غير نهائية وقابلة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث واستكمال التقارير الواردة من المواقع المستهدفة.

وبالتزامن مع ذلك، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعًا طارئًا في بغداد لبحث تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة، فيما أكدت الحكومة العراقية رفضها استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، وأعلنت فتح تحقيق بشأن الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية.

وأثار تزامن إلغاء زيارة رئيس الوزراء إلى السعودية مع هذه التطورات اهتمامًا واسعًا، غير أنه لم يصدر، حتى الآن، أي إعلان رسمي يربط بصورة مباشرة بين قرار إلغاء الاجتماع والهجمات الأخيرة، بانتظار توضيحات من الجهات الحكومية المختصة بشأن أسباب الإرجاء وتحديد موعد جديد للزيارة.

ويعكس تأجيل اللقاء حجم التحديات التي تواجهها بغداد في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع، إذ تسعى الحكومة إلى احتواء التداعيات الأمنية داخل البلاد، والحفاظ في الوقت ذاته على توازن علاقاتها مع محيطها العربي والإقليمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى