أخبار محليةأخر الاخبار

رداً على توجيهات الزيدي بشأن العقود الحكومية.. لؤي الخطيب: خفض الكلف يبدأ بإصلاح بيئة الفساد لا بتحديد هوامش الأرباح

بغداد- وان نيوز

دعا وزير الكهرباء الأسبق، الدكتور لؤي الخطيب، إلى حصر دور ديوان الرقابة المالية في الرقابة على الشؤون المالية والإدارية، محذراً من التوسع في صلاحياته لتشمل الجوانب الفنية والاقتصادية المتعلقة بتقييم العقود الحكومية، وذلك تعليقاً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي خلال زيارته إلى ديوان الرقابة المالية الاتحادي.
 
وقال الخطيب، في منشور على منصة «إكس»، إن ديوان الرقابة المالية ينبغي أن يحافظ على اختصاصه القانوني في الرقابة على سلامة الإجراءات المالية والإدارية، من دون التدخل في المسائل الفنية والاقتصادية التي تدخل ضمن اختصاص الجهات القطاعية، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى إرباك عمل المؤسسات الرقابية والتشريعية، وإثقال كاهل القضاء بقضايا تقوم على اختلاف التقدير والاجتهاد، لا على مخالفة صريحة للقانون.
 
وأضاف أن تحديد هوامش الأرباح في العقود الحكومية لا يمكن أن يخضع لنسبة موحدة، لأن ذلك يرتبط بطبيعة العقد، ودرجة المخاطرة، وبيئة العمل، والنظام الضريبي، ومستوى المنافسة، مشيراً إلى أن معدلات صافي الأرباح في اقتصادات السوق المستقرة تتراوح عادة بين 5% و30%، بحسب نوع العقد.
 
وأوضح الخطيب أن المقاولين والمستثمرين يضيفون عادةً علاوة مخاطر تتراوح بين 5% و10% من الكلفة الأساسية للعقد، لمواجهة المخاطر التشغيلية والإدارية والتمويلية، مبيناً أن هذه النسبة تنخفض كلما كانت بيئة الأعمال أكثر استقراراً وشفافية.
 
وأشار إلى أن واقع بيئة الأعمال في العراق يدفع المستثمرين والمقاولين إلى رفع الكلف الاستثمارية والتشغيلية، ليس بسبب المخاطر الاقتصادية فحسب، وإنما أيضاً نتيجة ارتفاع كلفة ممارسة الأعمال، وما وصفه بالالتزامات المالية التي تفرضها منظومة المحاصصة السياسية والاقتصادية، إلى جانب التأخير البيروقراطي، وعدم اليقين، وأحياناً الابتزاز.
 
وأكد الخطيب أن معالجة تضخم كلف العقود الحكومية لا تتحقق عبر وضع سقوف إدارية لهوامش الأرباح، وإنما من خلال إصلاح اقتصادي ومؤسساتي شامل يعالج أسباب الفساد ويعزز بيئة الأعمال، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة نتائجه
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى