رويترز: إيران تهدد بضرب منشآت الطاقة الخليجية إذا استأنفت واشنطن هجماتها
طهران - وان نيوز

كشفت وكالة رويترز أن إيران وجّهت تحذيرات إلى دول الخليج، أكدت فيها أن أي هجوم أميركي جديد على أراضيها سيقابل باستهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في دول المنطقة، في محاولة لرفع كلفة أي تصعيد عسكري والضغط على حلفاء واشنطن الإقليميين.
ونقلت الوكالة عن خمسة مصادر مطلعة، بينها مسؤولان إيرانيان ومصدران خليجيان ودبلوماسي إقليمي، أن التحذيرات جاءت عبر سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب شبكة الطاقة والبنى التحتية الإيرانية.
وبحسب التقرير، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وتركيا وقطر، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني، داعياً حلفاء الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذهم لدى ترامب لمنع شن ضربات جديدة على إيران. وأبلغهم بأن طهران ستستهدف المصالح الأميركية ومنشآت الطاقة الخليجية إذا تعرضت لهجوم.
وأوضحت المصادر أن التهديد الإيراني شمل منشآت النفط والغاز والمصافي وحقول النفط وشبكات الكهرباء والمياه والنقل، وأن الرسالة كانت موجهة إلى جميع دول الخليج، لكنها نُقلت بصورة أساسية عبر السعودية وقطر.
ووفق رويترز، تسعى طهران من خلال التلويح باستهداف البنى التحتية الخليجية إلى دفع دول المنطقة لممارسة ضغوط على واشنطن، وإقناعها بأن أي هجوم جديد ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة قد تهدد صادرات الطاقة العالمية وتشعل مواجهة إقليمية شاملة.
وفي المقابل، تحركت دول خليجية لاحتواء التصعيد، إذ دعت السعودية وقطر وسلطنة عُمان الإدارة الأميركية إلى العودة للمفاوضات وتجنب جولة عسكرية جديدة. كما حث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ترامب على تأجيل أي تحرك عسكري ومنح المسار الدبلوماسي فرصة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية سياسية.
لكن الرياض أبلغت الوسطاء، بحسب أحد المصادر الخليجية، بأنها ستدافع عن أراضيها وسترد عسكرياً على أي هجوم يستهدفها، في وقت ترى فيه السعودية أن الجمع بين الردود العسكرية المتناسبة واستمرار الضغط على إيران في مضيق هرمز قد يفتح الطريق أمام تسوية عملية.
وترى القيادة الإيرانية أن واشنطن أصبحت أمام خيارين صعبين: إما توسيع المواجهة بما قد يشعل الخليج ويعطل إمدادات الطاقة، أو قبول اتفاق تفاوضي لا يحقق الانتصار الحاسم الذي تسعى الإدارة الأميركية إلى إعلانه. وأشار دبلوماسي إقليمي إلى أن أحد أبرز عوائق الاتفاق يتمثل في رغبة واشنطن بالخروج بنتيجة تستطيع تقديمها باعتبارها انتصاراً سياسياً وعسكرياً.






