من حارس للدينار إلى ممول للعجز؟.. زياد الهاشمي يحذر من استنزاف احتياطيات البنك المركزي لتغطية الإنفاق الحكومي وكلفة قد يدفعها الاقتصاد لاحقاً
بغداد - وان نيوز

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تداعيات اللجوء إلى احتياطيات البنك المركزي العراقي لتغطية المتطلبات المالية للحكومة، داعياً البنك إلى إعلان موقف رسمي وواضح من الطروحات المتزايدة بشأن استخدام احتياطياته الأجنبية والسيولة المتاحة بالدينار لتمويل الرواتب والإنفاق العام.
وقال الهاشمي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن البنك المركزي بات «الحاضر الغائب» في النقاشات المرتبطة بالأزمة المالية، رغم أن جانباً من الحلول المطروحة يدور حول احتياطياته الدولارية وما يمتلكه من سيولة بالدينار.
وأشار إلى أن الحديث عن تمرير قانون للاقتراض، بالتزامن مع تصاعد التصريحات الرسمية والنيابية بشأن كفاية احتياطيات البنك المركزي لتلبية المتطلبات المالية للحكومة، يستوجب موقفاً واضحاً من البنك يحدد الإمكانات المتاحة والقيود القانونية التي تحكم استخدامها.
ودعا الهاشمي البنك المركزي إلى أخذ زمام المبادرة وتوضيح حدود استقلاليته ومسؤولياته، والرد على ما وصفها بـ«المغالطات» المتعلقة بإمكانية استخدام الاحتياطيات الأجنبية أو السيولة المتوافرة لديه لتمويل الرواتب والنفقات الحكومية.
وطالب بأن يجيب البنك بصورة مباشرة عن مدى إمكانية استخدام الاحتياطيات الأجنبية والسيولة بالدينار في تمويل الإنفاق الحكومي، وحدود تمويل الحكومة عبر الحوالات والسندات، فضلاً عن حجم الضغوط التي يمكن أن تتحملها ميزانية البنك من دون التأثير في قدرته على إدارة الاستقرار النقدي.
واعتبر الهاشمي أن استمرار صمت البنك المركزي إزاء هذه الطروحات يثير تساؤلات بشأن قدرته على الدفاع عن استقلاليته، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى استنزاف الاحتياطيات المتبقية لدى المؤسسة النقدية لتلبية احتياجات الإنفاق الحكومي.
وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بقدرة البنك المركزي على توفير الدينار للحكومة في الوقت الراهن، بل بالكلفة الاقتصادية المستقبلية، محذراً من تحول السياسة النقدية إلى أداة دائمة لتمويل الإنفاق العام بدلاً من أداء وظيفتها الأساسية في حماية استقرار العملة والاقتصاد






