أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

مظهر محمد صالح: الحكومة تخطط لصندوق سيادي يبني البنى التحتية ويحرّك الاقتصاد

كشف المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، عن ملامح التوجه الاقتصادي لحكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، مؤكداً أن الخطة تستهدف الانتقال من اقتصاد ريعي قائم على توزيع الإيرادات النفطية إلى اقتصاد منتج، عبر توسيع دور القطاع الخاص وتنويع مصادر الإيرادات وتمويل مشاريع البنى التحتية.

وقال صالح، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الرؤية الاقتصادية لرئيس الوزراء تنطلق من معالجة مشكلتين أساسيتين، تتمثلان بضعف مساهمة القطاع الخاص في النشاط الإنتاجي وانخفاض الإيرادات غير النفطية في الموازنة، موضحاً أن الهدف هو الانتقال من اقتصاد «موزع ومستهلك» إلى اقتصاد «منتج ومستهلك».

وأوضح أن الحكومة تسعى إلى تغيير طريقة التعامل مع النفط، بحيث يُنظر إليه بوصفه أصلاً إنتاجياً وليس مورداً لتمويل الاستهلاك فقط، من خلال العمل على إضافة نحو مليوني برميل يومياً إلى إنتاج العراق ضمن حصته النفطية الطبيعية.

وبحسب صالح، ستُوجَّه عوائد الإنتاج النفطي الإضافي إلى إنشاء «صندوق الطاقة والتنمية»، وهو صندوق سيادي يستهدف تمويل البنى التحتية الاستراتيجية ودعم التنمية الاقتصادية، بدلاً من توجيه الإيرادات الجديدة نحو الإنفاق الاستهلاكي.

وأشار إلى أن أولويات الصندوق ستشمل قطاعات الكهرباء والطاقة والمياه والتعليم والصحة والسكن، في ظل الحاجة إلى تطوير البنى التحتية بما يتناسب مع النمو السكاني والتحولات الديموغرافية التي يُنتظر أن يشهدها العراق خلال السنوات المقبلة.

وكشف صالح أن الحكومة تستهدف رفع نسبة الإيرادات غير النفطية من نحو 10% حالياً إلى 45% بحلول عام 2037، بالتزامن مع العمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية.

ولفت إلى أن عام 2037 يمثل محطة مهمة في الرؤية الاقتصادية للحكومة، إذ يُتوقع أن تشكل القوى العاملة الشابة نحو 60% من السكان، ما يمنح العراق «هبة ديموغرافية» يمكن تحويلها إلى قوة إنتاجية في حال توفير التعليم والبنى التحتية وفرص العمل اللازمة.

وفي ملف الطاقة، أكد صالح أن الكهرباء تمثل ركناً أساسياً في أي تحول اقتصادي، مشدداً على أن تحقيق نهضة إنتاجية يتطلب توفير طاقة مستقرة، إلى جانب إدارة موارد المياه بما يضمن احتياجات الري والشرب والمشاريع التنموية.

وأشار إلى أن الحكومة ستعمل على إقناع منظمة «أوبك» بحاجة العراق إلى استعادة دوره الطبيعي في سوق النفط وزيادة حصته الإنتاجية، بعد تأثرها خلال العقود الماضية بالصراعات الجيوسياسية وعدم الاستقرار.

وأوضح أن القطاع الخاص سيكون شريكاً في «صندوق الطاقة والتنمية»، مع إمكانية استخدام جزء من أموال الصندوق كضمانات تساعد الشركات الخاصة على الاقتراض من الأسواق المالية المحلية والدولية وتمويل المشاريع الإنتاجية.

وأكد صالح أن الحكومة تعمل، من خلال المجالس والهيئات المعنية بالاستثمار وتطوير السوق ومكافحة الفساد، على رسم خريطة طريق لتحسين بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص، وصولاً إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وأقل اعتماداً على النفط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى