«الزيدي رجل ثابت وكل شيء مرصود».. مشعان الجبوري يكشف كواليس لقاء قاآني ويحذر: 30 أيلول سيكون موعد الاختبار
بغداد - وان نيوز

عاد رئيس حزب وطن مشعان الجبوري إلى الواجهة بعد غياب، متحدثاً عن أسباب ما وصفه باستهدافه وإقصائه من المشهدين الإعلامي والسياسي، ومقدماً رؤيته بشأن النفوذ الإيراني وسلاح الفصائل وشبكات الفساد والمحاصصة، فيما أبدى رهانه على رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وموعد 30 أيلول، بوصفه محطة مفصلية لحسم ملف السلاح خارج الدولة.
وقال الجبوري، في تصريحات متلفزة، إن هناك «خطوطاً حمراء» لم تكن واضحة أمامه في السابق، رغم سنوات حضوره في المشهدين السياسي والإعلامي، مشيراً إلى أنه سبق أن أدلى بتصريحات أكثر حدة من تلك التي يطلقها حالياً، من دون أن تترتب عليها التداعيات التي يواجهها اليوم.
وأضاف أن مؤسسات إعلامية كانت تتسابق سابقاً لاستضافته ومنحه مساحة واسعة للحديث تحولت، بصورة مفاجئة، إلى مقاطعته أو تناوله بصورة سلبية، معتبراً أن هذا التحول جاء نتيجة ما وصفه بوجود قرار باستهدافه وإقصائه.
وانتقل الجبوري إلى الحديث عن النفوذ الإيراني في العراق، متهماً طهران بامتلاك تأثير واسع على السلاح وعدد من المؤسسات، ومعتبراً أن إيران تسعى إلى إبقاء العراق ضعيفاً ومنقسماً لضمان استمرار نفوذها داخل البلاد.
وتطرق إلى تجربة التحالف الثلاثي بين التيار الصدري والقوى السنية والحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلاً إن إيران لم تكن تقبل بانقسام القوى الشيعية، وإن التحالف كان يمثل مغامرة سياسية صعبة في ظل امتلاك الطرف المقابل للسلاح، بحسب تعبيره.
وفي ملف حصر السلاح، تحدث الجبوري عن لقاء جمع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بإسماعيل قاآني، قائلاً إن الزيدي أبلغ قاآني بأن 30 أيلول يجب أن يكون موعداً لخروج السلاح من يد الجماعات وحصره بيد الدولة.
وأضاف أن الإيرانيين اشتكوا، بحسب روايته، من الطريقة التي تحدث بها الزيدي مع قاآني في لقاء سابق، بعدما شدد رئيس الوزراء على ضرورة أن تتم زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى العراق عبر القنوات الرسمية للدولة.
ووصف الجبوري الزيدي بأنه «رجل ثابت»، معرباً عن رهانه على قدرته على المضي في ملف حصر السلاح، لكنه حذر، في الوقت نفسه، من اختبار صعب مع حلول 30 أيلول، متوقعاً أن تطلب بعض الأطراف مهلة إضافية إذا لم يُحسم الملف بحلول ذلك الموعد.
وأشار إلى أن تحركات الصواريخ والأسلحة والمركبات المرتبطة بها باتت، وفق قوله، تحت مراقبة دقيقة عبر الأقمار الصناعية، معتبراً أن ذلك يجعل مرحلة ما بعد 30 أيلول مختلفة عن المراحل السابقة.
وفي ملف الفساد، حمّل الجبوري الطبقة السياسية مسؤولية انتشار شبكات الفساد داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن السياسي السني أو الكردي لا يستطيع، وفق رؤيته، بناء شبكة فساد واسعة من دون وجود غطاء وشريك من قوى شيعية متنفذة.
وقال إن الفساد العابر للمكونات يقوم على شبكة من المصالح والشراكات السياسية، مستشهداً بقضية عدنان الجميلي، الذي زعم الجبوري أن وصوله إلى منصب مدير عام جرى عبر دفع أموال وبوساطة سياسية، قبل أن تتوسع، بحسب روايته، ملفات العقود والأموال المرتبطة به.
وتحدث الجبوري كذلك عن شبهات فساد مرتبطة بملف مصفى بيجي، مشيراً إلى مبالغ ضخمة قال إنها وصلت إلى نحو 13 تريليون دينار، ومعتبراً أن شبكات الفساد لا تتوقف عند مكون سياسي بعينه، وإنما تتداخل فيها المصالح والغطاءات بين شخصيات وقوى من مكونات مختلفة.
وربط الجبوري المرحلة المقبلة بموعد 30 أيلول، معتبراً أن حكومة الزيدي أمام فرصة لإحداث ما وصفه بعملية «تصحيح»، في ظل ضغط أميركي متزايد قال إنه لا يقتصر على ملف السلاح، بل يمتد إلى الأدوات الاقتصادية والمالية.
وبين حديثه عن «خطوط حمراء» يقول إنها لم تكن مرئية أمامه سابقاً، واتهاماته بشأن النفوذ الإيراني وشبكات الفساد، وضع الجبوري موعد 30 أيلول في قلب رهانه على المرحلة المقبلة، بوصفه اختباراً لقدرة حكومة الزيدي على نقل ملف حصر السلاح من التعهدات والمواقف السياسية إلى التنفيذ الفعلي






