
المسيّرات والصواريخ أولاً.. العربي الجديد: فصيل عراقي يسلّم أسلحة بعيدة المدى للحكومة بحضور ممثلين أميركيين
بغداد - وان نيوز
كشف تقرير لصحيفة «العربي الجديد»، اليوم الأربعاء، عن بدء خطوات عملية في ملف حصر السلاح بيد الدولة، تمثلت بتسليم فصيل عراقي عدداً من الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى إلى الحكومة، في عملية جرت قرب بغداد قبل أيام، وبحضور ممثلين عن الجانب الأميركي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي رفيع أن عملية التسليم تأتي ضمن مساعٍ حكومية لإظهار تقدم ملموس في ملف حصر السلاح أمام الولايات المتحدة، في ظل ضغوط وتحذيرات أميركية من إجراءات اقتصادية ومالية محتملة إذا استمرت الجماعات المسلحة في الاحتفاظ بقدرات عسكرية خارج سيطرة الدولة.
وبحسب المسؤول، شملت الأسلحة التي جرى تسليمها طائرات مسيّرة انتحارية أحادية الاتجاه، تعمل بمحركات تعتمد الوقود ويزيد مداها على 250 كيلومتراً، فضلاً عن صواريخ يتجاوز مداها 100 كيلومتر، مشيراً إلى أن عملية التسليم جرى توثيقها بالتصوير.
وأوضح أن التركيز في ملف حصر السلاح ينصب بصورة أساسية على القدرات القادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى أو عابرة للحدود، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والصواريخ، فيما لا تضع الولايات المتحدة، وفق المصدر، الأسلحة التقليدية مثل المدفعية والهاون والأسلحة الرشاشة ضمن الأولويات نفسها.
وفي السياق ذاته، نقلت «العربي الجديد» عن قائد بارز في فصيل عراقي سلّم جزءاً من سلاحه للدولة أن إحدى عمليات التسليم جرت بمشاركة القوات العراقية وممثلين عن الفصيل، إلى جانب عناصر قال إنها تتبع السفارة الأميركية، وتولت توثيق عملية التسليم.
وأشار المصدر إلى أن جوهر ملف حصر السلاح يتركز على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى والصواريخ القادرة على الوصول إلى أهداف خارج الحدود العراقية، وليس على الأسلحة التقليدية الموجودة بحوزة الفصائل.
ورغم بدء بعض الفصائل خطوات باتجاه الاستجابة لملف حصر السلاح، لا تزال الحكومة والفصائل تتحفظ على تفاصيل عمليات التسليم ومواقعها وحجم الترسانات التي انتقلت إلى سيطرة الدولة، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الأسلحة التي جرى تسليمها ومدى فاعليتها.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من القوى والفصائل أعلن خلال الفترة الماضية اتخاذ خطوات للتجاوب مع حصر السلاح أو وضع بعض قدراته العسكرية تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، إلا أن أياً منها لم يكشف بصورة تفصيلية عن أنواع وكميات الأسلحة التي سلّمها.
وفي المقابل، نقل التقرير عن المصدر الفصائلي تأكيده أن بعض الجماعات لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وتقنيات متطورة في مجالات الرصد والمراقبة والطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يجعل ملف إخضاع القدرات النوعية لسلطة الدولة أكثر تعقيداً من ملف الأسلحة التقليدية.
وبحسب «العربي الجديد»، يكشف التطور الجديد جانباً من طبيعة السلاح المستهدف فعلياً ضمن تفاهمات حصر السلاح، ويضع الحكومة أمام اختبار يتعلق بمدى قدرتها على إخضاع المسيّرات والصواريخ بعيدة المدى لسلطة الدولة، ومنع بقاء قدرات عسكرية مستقلة قادرة على تنفيذ عمليات خارج الحدود






