أخر الاخبارالأخبار الأمنية

المونيتور: السعودية تضغط على الزيدي لمعاقبة قادة الفصائل العراقية الموالية لإيران

بغداد - وان نيوز

كشفت تقارير أميركية عن تصاعد الضغوط السعودية على الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات عقابية بحق الفصائل الموالية لإيران، على خلفية الهجمات التي استهدفت أراضي المملكة منذ اندلاع الحرب، وسط تحركات إقليمية متزامنة لاحتواء التصعيد ومنع انتقال المواجهة بصورة أوسع إلى الأراضي العراقية.

وذكر موقع «المونيتور» الأميركي أن الرياض تضغط على رئيس الوزراء علي الزيدي لاتخاذ خطوات فعلية ضد الفصائل العراقية التي تتهمها بالوقوف خلف الهجمات، مشيراً إلى أن المطالب السعودية تتجاوز ملاحقة العناصر التي نفذت العمليات ميدانياً إلى محاسبة القيادات التي أصدرت الأوامر.

وبحسب الموقع، تطالب السعودية باعتقال ومعاقبة المسؤولين عن الهجمات التي طالت أراضيها، مع التركيز على الوصول إلى مستوى القيادة داخل الفصائل، وعدم الاكتفاء بمحاسبة المنفذين، في مؤشر على رفع الرياض سقف مطالبها تجاه بغداد في ملف الجماعات المسلحة.

وأشار «المونيتور» إلى أن غالبية الهجمات التي استهدفت السعودية منذ بداية الحرب انطلقت من الأراضي العراقية، الأمر الذي وضع ملف الفصائل وقدراتها العسكرية في صدارة الملفات الأمنية بين بغداد والرياض.

وتصاعد التوتر، وفق التقرير، بعد مشاركة السعودية والولايات المتحدة في تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت الفصائل داخل العراق، في تطور نقل الأزمة من تبادل الاتهامات والضغوط السياسية إلى مرحلة أكثر حساسية، مع تزايد المخاوف من تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة إقليمية مفتوحة.

وفي موازاة الضغط على بغداد، كشف «المونيتور» عن إجراء السعودية محادثات خلفية مع إيران بهدف خفض التصعيد، ما يعكس تحرك الرياض على مسارين متوازيين؛ الأول يهدف إلى محاسبة الجهات التي تحملها مسؤولية الهجمات، والثاني يسعى إلى احتواء المواجهة مع طهران ومنع توسعها.

وتضع هذه التطورات حكومة الزيدي أمام معادلة سياسية وأمنية معقدة، إذ تحاول بغداد الموازنة بين المطالب السعودية المتصاعدة بشأن الفصائل، والضغوط الأميركية المرتبطة بملف السلاح خارج سلطة الدولة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقاتها مع طهران وتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية.

ويأتي الضغط السعودي في مرحلة يشهد فيها العراق نقاشاً متصاعداً بشأن حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الفصائل المسلحة، ما يجعل طريقة تعامل حكومة الزيدي مع المطالب الإقليمية والدولية اختباراً لقدرتها على منع الصدام الداخلي، بالتوازي مع منع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لهجمات تهدد دول المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى