5 مليارات دولار لكل حالة وملياران بيد وزير المالية.. «إيكو عراق» يحذر من ثغرات في مقترح قانون الاقتراض قد تفتح أبواباً للفساد وتضعف إيرادات الدولة
بغداد - وان نيوز

حذر مرصد «إيكو عراق» من تداعيات مقترح قانون الاقتراض الخارجي المعد من اللجنة المالية النيابية، معتبراً أن بعض بنوده قد تؤدي إلى إضعاف الإيرادات غير النفطية وفتح منافذ للفساد، فضلاً عن خلق منافسة غير متكافئة بين الجهات المستفيدة من القروض والشركات والمقاولين العراقيين.
وقال المرصد، الذي نشر نص مقترح القانون، إن المسودة تتكون من 9 بنود، وتتضمن منح مجلس الوزراء صلاحية الاقتراض الخارجي بما لا يتجاوز 5 مليارات دولار لكل حالة، فيما تمنح وزير المالية صلاحية الاقتراض بمبالغ تصل إلى ملياري دولار، على أن تتطلب المبالغ التي تتجاوز هذا السقف موافقة مجلس النواب.
وسلط «إيكو عراق» الضوء على بند يتعلق بإعفاء المقرضين من الضرائب والرسوم الجمركية المرتبطة بمشاريعهم، محذراً من أن هذه الإعفاءات قد تنعكس سلباً على الإيرادات غير النفطية للدولة.
وبحسب المرصد، فإن منح إعفاءات جمركية للمشاريع الممولة عبر الاقتراض قد يخلق ثغرات تسمح بإدخال مواد وسلع لا ترتبط فعلياً بالمشاريع المشمولة تحت غطاء الإعفاء، ما قد يفتح الباب أمام الفساد وإساءة استخدام الامتيازات التي يوفرها المقترح.
وأشار إلى أن الإعفاءات المقترحة تثير كذلك إشكالية تتعلق بعدالة المنافسة في السوق، إذ تمنح الجهات والشركات المرتبطة بالمشاريع الممولة بالقروض امتيازات ضريبية وجمركية، في وقت تواصل فيه الشركات والمقاولون العراقيون دفع الضرائب والرسوم المقررة عليهم بالكامل.
ويرى «إيكو عراق» أن هذه البنود تستدعي مراجعة دقيقة قبل إقرار المقترح، ولا سيما ما يتعلق بضوابط الاقتراض وآليات الإعفاء والرقابة على المواد الداخلة ضمن المشاريع، بما يمنع استغلالها ويحافظ على الإيرادات غير النفطية للدولة






