أخبار محليةأخر الاخبار

«40 كيلومتراً محظورة على المواطنين».. المونيتور ينقل عن سكان ميسان: مناطق حدودية مغلقة أمام الأهالي ومفتوحة أمام جهات مرتبطة بأحزاب وفصائل

ميسان - وان نيوز

سلّط موقع «المونيتور» الأميركي الضوء على محافظة ميسان في أعقاب الهجوم الذي استهدف خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي في 11 أيلول، مشيراً إلى أن تداعيات الهجوم وضعت المحافظة والإجراءات الحكومية العراقية تحت المجهر.

وذكر الموقع، في تقرير نشره السبت، أن الحكومة العراقية أقرت بأن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم انطلقت من محافظة ميسان المحاذية لإيران، بالتزامن مع تحركات سعودية لإصلاح الأضرار الكبيرة التي لحقت بخط الأنابيب.

ونقل «المونيتور» عن أحد سكان ميسان قوله إن المواطنين مُنعوا منذ نحو عامين من دخول منطقة الطيب، بعد تصنيفها منطقة نفطية، وإن الدخول إليها يتطلب تصريحاً أمنياً.

وأضاف المصدر أن السكان سمعوا خلال الفترة الماضية عن عمليات قصف وإطلاق صواريخ في المنطقة من دون أن يتمكنوا من التحقق منها بأنفسهم، بسبب منع المواطنين من الاقتراب لمسافة تصل إلى 40 كيلومتراً من المنطقة الحدودية والنفطية.

وادعى المصدر أن هذه القيود «تُطبق على المواطنين العاديين فقط»، فيما تُستثنى منها، بحسب قوله، جهات مرتبطة بأحزاب وفصائل مسلحة.

وأشار التقرير إلى أن منطقة الطيب برزت بوصفها الموقع الذي أفادت تقارير بانطلاق الهجوم على خط الأنابيب السعودي منه، ما وضع المنطقة الحدودية ومحافظة ميسان عموماً في دائرة الاهتمام.

ونقل الموقع عن أحد سكان المحافظة قوله إن الفصائل المدعومة من إيران أصبحت بعد الحرب الأخيرة «أكثر هيمنة وقوة» في ميسان، مضيفاً أن وجودها بات ملموساً في الحياة اليومية، وفق تعبيره.

وتطرق التقرير إلى المشكلات الأمنية التي عانت منها المحافظة خلال السنوات الماضية، بما فيها تهريب المخدرات والأسلحة والنزاعات العشائرية والفصائلية، بالتزامن مع إطلاق مشاريع حكومية لتنمية منطقة الطيب، من بينها مشروع «مدينة الطيب الاقتصادية».

وبحسب «المونيتور»، اتخذت الحكومة العراقية عقب هجوم 11 أيلول سلسلة إجراءات، تضمنت إعفاء قائد عمليات ميسان وقائد شرطة المحافظة، إلى جانب إغلاق عدد من المنافذ الحدودية مع إيران بصورة مؤقتة.

كما أورد الموقع تصريحات للصحفي العراقي عثمان المختار انتقد فيها استمرار وجود ما وصفه بـ«بعثة أنصار الله» في بغداد، مدعياً وجود أكثر من 80 عنصراً منها في العراق وممارستهم أنشطة عسكرية واستخبارية. وأشار إلى مقطع مصور نشره المختار قال إنه يُظهر استقبالاً سابقاً لثلاثة من قادة الجماعة في ميسان.

ونقل «المونيتور» عن مصدر آخر في المحافظة قوله إن «لا أمن ما دام السلاح خارج سيطرة الدولة»، في وقت يتصاعد فيه النقاش بشأن حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الجماعات المسلحة.

وربط التقرير تطورات ميسان باقتراب انتهاء مهمة القوات المتبقية للتحالف الدولي في العراق نهاية أيلول، بالتزامن مع استمرار ملف حصر السلاح ورفض فصائل مسلحة تسليم أسلحتها إلى الدولة، وفقاً للموقع.

وخلص «المونيتور» إلى أن طريقة تعامل بغداد مع تداعيات الهجوم، وما يجري في ميسان وغيرها من المحافظات عندما تتحرك جهات محلية خلافاً للمصالح العراقية المعلنة، ستشكل مؤشراً على مسار تعهدات الحكومة بمكافحة الفساد والإرهاب وتعزيز سلطة الدولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى