أخبار محليةأخر الاخبار
«حصر السلاح بقانون والقضاء يضمن تنفيذه».. بهاء الأعرجي: التفاهمات تتجه نحو جداول زمنية والقرار عراقي حتى إن لم تؤيده إيران
بغداد - وان نيوز

أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي أن معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة يجب أن تستند إلى الدستور وتتم بقرار عراقي، كاشفاً عن تفاهمات سياسية تتجه نحو اعتماد جداول زمنية لتنظيم السلاح وحصره بيد الدولة وتحويل هذه التفاهمات إلى إطار قانوني يكون القضاء ضامناً لتطبيقه على الجميع.
وقال الأعرجي، خلال استضافته في برنامج «من الأخير» مع الإعلامي حسام الحاج، إن ائتلاف الإعمار والتنمية طرح رؤيته لمعالجة ملف السلاح داخل الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء، قبل أن يتبنى الإطار هذا المسار ضمن مناقشاته.
وأوضح أن المادة التاسعة من الدستور تحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة، مشدداً على أن معالجة الملف ينبغي أن تنطلق من الدستور وألا تكون استجابة لضغوط أو مطالب خارجية.
وأشار الأعرجي إلى أن النقاشات تناولت المدد المطلوبة لتنفيذ إجراءات تنظيم السلاح في ظل حجمه وتنوعه وتعدد الجهات المرتبطة به، مبيناً أن اللجنة التي أجرت حوارات مع الفصائل قدمت ورقة إلى الإطار التنسيقي تتضمن نتائج تلك المناقشات.
وكشف عن وجود تباين في مواقف الفصائل، إذ تربط بعض الجهات ملف السلاح بوجود القوات الأميركية والتركية، فيما تتجه التفاهمات، بحسب الأعرجي، إلى ضمان عدم استخدام السلاح لاستهداف دول الجوار والخليج وإقليم كوردستان.
ودعا الأعرجي إلى عدم إبقاء هذه التفاهمات في إطارها السياسي فقط، والعمل على تحويلها إلى إطار قانوني يصوت عليه مجلس النواب، بما يجعل القضاء الجهة الضامنة لتطبيق القانون على الجميع.
وفي ما يتعلق بإيران، قدم الأعرجي تقديراً بأنها قد لا تؤيد مسار حصر السلاح، لكنه شدد على أن موقف طهران أو غيرها لا ينبغي أن يكون حاسماً في الملف، مؤكداً أن القرار النهائي يجب أن يكون عراقياً وينطلق من مصلحة الدولة.
وحذر من انعكاسات استمرار السلاح خارج الدولة على علاقات العراق الإقليمية وبيئته الاستثمارية، معتبراً أن العراقيين تحملوا تداعيات بعض التصرفات المسلحة خلال المرحلة الماضية.
وميز الأعرجي بين انتهاء مهمة التحالف الدولي وبين ملف وجود القوات الأميركية، قائلاً إن الأخير لم يناقش بصورة كافية وواضحة، في وقت تربط فيه بعض الفصائل موقفها من السلاح بمستقبل الوجود العسكري الأجنبي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف الأعرجي الأزمة المالية بأنها من أبرز التحديات التي تواجه العراق، محذراً من تداعيات تأخر الرواتب واستمرار الاعتماد على الاقتراض، وداعياً إلى إصلاح هيكل الدولة وتنمية الإيرادات غير النفطية ومراجعة أعداد الموظفين وبرامج الرعاية الاجتماعية.
وفي ملف الطاقة، دافع الأعرجي عن أداء وزارة النفط، مؤكداً أنها نجحت في فتح منافذ بديلة لتصدير الخام، فيما عزا أزمة الوقود إلى عوامل فنية مرتبطة بالحرب ومضيق هرمز والتخزين والإنتاج.
واعتبر أن جلسة مجلس النواب الخاصة بوزارة النفط اتخذت طابعاً سياسياً وتحولت من استضافة إلى استجواب، مؤكداً عدم وجود توجه لدى ائتلاف الإعمار والتنمية لاستبدال وزير النفط.
كما أشار إلى أن الخلافات المتعلقة باستكمال الكابينة الحكومية، ومنها وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس الوزراء، داخلية بالدرجة الأولى، معتبراً أن رئيس الوزراء بحاجة إلى نواب لمساعدته في إدارة الملفات، ولا سيما ملف الطاقة.
وحذر الأعرجي في ختام حديثه من تداعيات اندلاع حرب جديدة على العراق، مقدراً أن البلاد قد تحتاج إلى نحو خمس سنوات للتعافي من آثارها، وأن بعض الآبار المتوقفة قد تحتاج إلى مدد تتراوح بين ثلاثة وتسعة أشهر لاستعادة الإنتاج، داعياً القوى السياسية إلى التعامل مع حجم التحديات ودعم الحكومة والاستقرار السياسي






