أخبار محليةأخر الاخبار

«بعشيقة مقابل سنجار».. المونيتور: تركيا تربط انسحابها باستعادة بغداد السيطرة على سنجار وتتطلع لشراكة اقتصادية أوسع

بغداد - وان نيوز

كشف موقع «المونيتور» أن اتفاق تسليم معسكر بعشيقة إلى الحكومة الاتحادية يمثل جزءاً من مسار أوسع بين بغداد وأنقرة، يهدف إلى إنهاء أحد أبرز الملفات الخلافية وتعميق التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، فيما يرتبط نجاح الاتفاق بقدرة الحكومة العراقية على استعادة سلطتها الكاملة في سنجار.

وذكر الموقع أن القوات التركية ستسلّم معسكر بعشيقة، قرب الموصل، تدريجياً إلى الحكومة الاتحادية وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، من دون إعلان تفاصيل المدة أو أعداد القوات المشمولة، مشيراً إلى أن تركيا تمتلك أكثر من 100 موقع عسكري شمال العراق، ويعد بعشيقة أكبرها.

وبحسب التقرير، يرتبط ملف بعشيقة باستعادة بغداد السيطرة الكاملة على سنجار ووضع الجماعات المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني، والتي تعمل خارج سلطة الدولة، تحت سلطة الحكومة العراقية.

ونقل «المونيتور» عن مسؤول في الأمن القومي التركي أن الاتفاق جاء جزئياً نتيجة «ارتياح» أنقرة لتعاون بغداد في ملف نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني والحد من نشاطه داخل العراق، بعد بدء الحزب عملية تدريجية لإخلاء مواقع في متينا وكاره وزاب.

وأشار التقرير إلى اتفاق بغداد وأربيل وأنقرة على آلية لمنع حدوث فراغ أمني في المناطق التي يخليها الحزب، عبر انتشار قوات حرس الحدود والبيشمركة في بعض المواقع.

ولفت المسؤول التركي إلى بُعد آخر للانسحاب، يتمثل في إزالة الوجود العسكري التركي كأحد المبررات التي تستخدمها فصائل عراقية للاحتفاظ بالسلاح، بالتزامن مع تحركات بغداد لحصر السلاح بيد الدولة.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار «المونيتور» إلى أن أنقرة تراهن على إنهاء ملف بعشيقة لفتح مرحلة أوسع من التعاون مع بغداد، وفي مقدمتها مشروع «طريق التنمية» الذي يربط ميناء الفاو الكبير بتركيا ومنها إلى أوروبا.

كما تترقب أنقرة تقدماً في ملف التحكيم النفطي المتعلق بتصدير نفط إقليم كوردستان عبر تركيا بين عامي 2014 و2018، بعدما صدر قرار تحكيم عام 2023 لصالح العراق بنحو 1.5 مليار دولار.

لكن التقرير اعتبر سنجار العقدة الأبرز أمام تنفيذ التفاهمات، ولا سيما مصير «وحدات مقاومة سنجار» المرتبطة بحزب العمال الكوردستاني، في ظل تعثر تنفيذ اتفاق سنجار المبرم بين بغداد وأربيل عام 2020، والذي نص على إخراج الجماعات المسلحة وإعادة السلطة الاتحادية إلى المنطقة.

وبحسب مسؤول تركي تحدث للموقع، فإن الجدول الزمني لتسليم بعشيقة لم يُحسم نهائياً حتى الآن، لكنه «لا يُتوقع أن يمتد لسنوات طويلة»، ما يضع ملف سنجار واستعادة سلطة الدولة فيه أمام اختبار أساسي لتنفيذ الاتفاق وفتح مرحلة جديدة في العلاقات العراقية–التركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى