أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

زياد الهاشمي: العزل الجوي يهدد بشل مفاصل حيوية ويحرم طهران من أحد أهم مسارات نقل الأموال والتكنولوجيا والمواد الحساسة

 

قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إن العزل الجوي يعد من أصعب أنواع العقوبات التي يمكن فرضها على الدول، لما يسببه من حصار مشدد يحد من قدرتها على المناورة والاستجابة السريعة للمتغيرات والضغوط.

وأوضح الهاشمي أن النقل الجوي يوفر للدول مرونة وسرعة في نقل المواد الحساسة وقطع الغيار والتكنولوجيا والأموال، فضلاً عن المعدات والمواد المرتبطة بالصناعات العسكرية، معتبراً أن تعطيل هذا المسار يحرم الدول المستهدفة من الوصول السريع إلى موارد ذات أهمية كبيرة.

وأضاف أن خطورة العزل الجوي تكمن في سرعة تأثيره وصعوبة الالتفاف عليه، في ظل إمكانية رصد مسارات الطائرات ومراقبة المطارات وتتبع الحركة الجوية، ما يقلص خيارات الدولة الخاضعة للعقوبات.

وأشار الهاشمي إلى أن إيران تواجه حالياً عزلاً جوياً مشدداً من الولايات المتحدة، معتبراً أن الإجراءات الحالية تمثل تطوراً كبيراً بالنسبة إلى قطاع الطيران الإيراني وقد تتسبب، وفق تقديره، بشلل شبه كامل في عدد من المفاصل الحيوية داخل البلاد.

وبحسب الهاشمي، استخدمت إيران النقل الجوي خلال العقود الماضية لتعزيز قدراتها المالية والعسكرية ونفوذها الإقليمي، بما في ذلك نقل مواد وتقنيات تدخل في صناعات متقدمة وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ولفت إلى أنه مع توقف الطيران والرحلات البحرية، بات المسار السككي والبري مع الصين من الخيارات المتبقية أمام إيران لاستيراد البضائع ذات الأولوية، إلا أنه رأى أن هذا المسار يتعرض لضغوط ولم يعد كافياً لتلبية المتطلبات التجارية لطهران.

وتحدث الهاشمي عن ضغوط مالية إضافية تواجه إيران، مشيراً إلى أن مخزونها النفطي العائم خارج المضيق وصل إلى مستويات متدنية قد تنفد خلال أسبوعين، بعدما كانت عائدات بيع هذا النفط تستخدم لتسديد قيمة مشتريات طهران من الصين.

واعتبر الهاشمي أن هذه الضغوط تفسر رفض إيران للحصار الجوي ومحاولاتها الضغط على بعض الدول لكسره، فيما رأى أن الموقف الأميركي الحالي لا يظهر مرونة، ويهدف إلى زيادة الضغوط على طهران ودفعها نحو إبداء مرونة تجاه الاشتراطات الأميركية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى