أخبار محليةأخر الاخبار

السوداني: انتهاء الوجود الأجنبي يجعل معالجة ملف السلاح أيسر وحصره استحقاق وطني لا استجابة لضغوط خارجية

بغداد - وان نيوز

أكد رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق يطوي صفحة امتدت 12 عاماً، ويمثل إنجازاً للمهمة التي تشكّل من أجلها بعد دحر تنظيم داعش واستعادة الدولة قدرتها على إدارة أمنها.

وقال السوداني إن إنهاء مهمة التحالف جاء نتيجة حوار انطلق عبر اللجنة العسكرية العليا مطلع عام 2024، وتُوّج باتفاق وضع جدولاً زمنياً للانتقال من الإطار العسكري متعدد الأطراف إلى علاقات ثنائية شاملة مع دول التحالف.

وربط السوداني بين انتهاء مهمة التحالف واستكمال السيادة، مؤكداً أن قرار السلم والحرب يجب أن يكون حصراً بيد الدولة، وأن انتهاء وجود القوات الأجنبية يجعل معالجة ملف السلاح خارج إطارها أكثر يسراً بعد انتفاء المبررات التي كانت تُطرح لبقائه.

وشدد على أن حصر السلاح استحقاق وطني لبناء الدولة، وليس استجابة لرغبة دولية أو إقليمية أو لضغوط خارجية، داعياً إلى معالجة الملف بالتدرج والحوار الوطني بعيداً عن المواجهة والصدام، وبما يحفظ حقوق الذين حملوا السلاح دفاعاً عن العراق.

ودعا السوداني إلى تشريع قانون للحشد الشعبي يستكمل قانون عام 2016، ويحدد الهيكل والمهام وخطوط القيادة والارتباط، وينظم الخدمة والرتب والترقية والتقاعد، ويضمن حقوق المقاتلين والجرحى وذوي الشهداء.

وأشار إلى تجارب العراق السابقة في دمج التشكيلات المسلحة، من مرحلة ما بعد عام 2003 وتجربة الصحوات، وصولاً إلى توحيد قوات البيشمركة، معتبراً أن تلك التجارب تثبت إمكانية الانتقال من تعدد التشكيلات إلى وحدة المؤسسة عند توافر الإرادة.

وفي ملف العلاقات مع تركيا، أشار السوداني إلى الاتفاق بشأن تسلم الحكومة الاتحادية معسكر بعشيقة تدريجياً وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، في إطار مسار أوسع للتعاون بين بغداد وأنقرة.

وختم بالتأكيد أن العراق، بعد الانتصار في معركة تحرير الأرض، أمام استحقاق استكمال بناء الدولة وسيادتها وإدارة أمنها عبر مؤسساتها الدستورية، وصولاً إلى دولة «لا سلاح فيها إلا سلاحها، ولا قرار في السلم والحرب إلا لمؤسساتها الدستورية»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى