أخبار محليةأخر الاخبار

تمهيداً لزيارة الزيدي إلى الرياض.. وزير النفط يتوجه إلى السعودية لبحث إعادة تشغيل خط أنابيب البصرة–ينبع

الرياض - وان نيوز

كشف مصدر حكومي عن توجه وزير النفط العراقي باسم محمد خضير إلى المملكة العربية السعودية، لتهيئة الملفات الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بالزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الرياض، وفي مقدمتها إعادة تفعيل خط أنبوب النفط العراقي السعودي، الذي يربط حقول النفط في البصرة بميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأوضح المصدر، بحسب وكالة شفق نيوز، أن المباحثات مع المسؤولين السعوديين ستتركز على إمكانية إعادة تشغيل خط الأنابيب المشترك، بما يتيح للعراق تصدير نفطه عبر الأراضي السعودية وصولاً إلى الأسواق العالمية، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، ولا سيما في ظل تداعيات التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.

وأضاف أن زيارة الزيدي إلى السعودية ستتناول أيضاً التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، وآليات التهدئة مع اليمن، إلى جانب توضيح موقف العراق من الصراعات الإقليمية، والتأكيد على ضرورة وقف المواجهات العربية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي.

وفي ما يتعلق بالمحطة الثانية من الجولة الخليجية، أشار المصدر إلى أن زيارة رئيس الوزراء إلى الكويت ستتضمن مناقشة ملفات ترسيم الحدود البحرية، وقضية خور عبد الله، والحقوق المائية العراقية، فضلاً عن عدد من القضايا الثنائية التي تحظى باهتمام بغداد والكويت.

ومن المقرر، بحسب المصدر، أن يبدأ الزيدي جولته الخليجية الأربعاء المقبل، بزيارة المملكة العربية السعودية، قبل التوجه إلى دولة الكويت، في تحرك دبلوماسي يأتي بعد إلغاء زيارة سابقة إلى الرياض كانت مقررة في تموز الماضي، بسبب التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

وتأتي الجولة المرتقبة في ظل ظروف إقليمية معقدة، وتوترات شهدتها العلاقات العراقية الخليجية منذ اندلاع العمليات العسكرية في شباط الماضي، على خلفية اتهامات وجهتها دول في المنطقة إلى فصائل مسلحة باستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت ومصالح اقتصادية.

ويُعد خط أنبوب النفط العراقي السعودي أحد أبرز المشاريع النفطية الاستراتيجية بين البلدين، إذ يمتد لمسافة تقارب ألفاً وخمسمئة وثمانية وستين كيلومتراً، انطلاقاً من حقل الزبير في محافظة البصرة وصولاً إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر.

ودخل الخط الخدمة خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتوقف عام ألف وتسعمئة وتسعين عقب غزو النظام العراقي السابق للكويت، فيما استخدمت السعودية لاحقاً أجزاء من الخط الواقعة داخل أراضيها لربطها بمنظومة أنابيب شرق–غرب.

وتكتسب مباحثات إعادة تفعيل الخط أهمية اقتصادية واستراتيجية في ظل التحديات التي تواجه صادرات النفط العراقية، إذ يمثل المسار السعودي منفذاً محتملاً نحو البحر الأحمر، بما قد يسهم في تعزيز مرونة الصادرات النفطية العراقية وتقليل تأثرها بالأزمات التي تعيق حركة الملاحة في الخليج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى