الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي يحذر من تداعيات تراجع قيمة العملة المحلية ويقدر احتمال انضمام مليوني عراقي إلى قائمة الفقراء
بغداد - وان نيوز

حذر الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لتخفيض قيمة الدينار العراقي، مشيراً إلى أن تراجع قيمة العملة المحلية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، ودفع أعداد إضافية من العراقيين إلى ما دون خط الفقر.
وأوضح المرسومي أن بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أظهرت انخفاض معدل الفقر في العراق، بما فيه إقليم كوردستان، إلى 16% مقارنة بـ25% عام 2022، إلا أن هذا الانخفاض لا يلغي المخاطر المحتملة الناجمة عن تعديل سعر الصرف وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبيّن أن محافظة المثنى تصدرت قائمة المحافظات الأعلى فقراً بنسبة 43.6%، تلتها بابل بنسبة 34.4%، ثم الديوانية بنسبة 28.9%، فيما جاءت البصرة بالمرتبة الرابعة بنسبة 27.9%، في حين سجلت أربيل أدنى معدل للفقر في العراق بنسبة 5.9%.
واستند المرسومي إلى دراسة قدمها رئيس المجموعة المستقلة للأبحاث الدكتور منقذ داغر، تشير إلى أن تخفيض قيمة الدينار العراقي بنسبة 15% قد يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و10%، الأمر الذي ينعكس على القدرة الشرائية للأسر العراقية، ولا سيما الفئات محدودة الدخل.
وأشار إلى أن الدراسة تقدر أن كل ارتفاع في المستوى العام للأسعار بنسبة 1% قد يدفع نحو 0.75% من السكان إلى ما دون خط الفقر، ما يعكس حجم التأثير المحتمل للتضخم على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وبحسب التقديرات التي أوردها المرسومي، فإن تخفيض قيمة الدينار بنسبة 15% قد يؤدي إلى دخول ما بين 1.3 مليون ومليوني عراقي دائرة الفقر، بما يعادل نحو 3% إلى 4.5% من السكان، نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض القيمة الحقيقية للدخول.
وتبرز هذه التقديرات المخاطر المحتملة لتخفيض قيمة العملة المحلية على مستويات الفقر في العراق، في ظل التفاوت الاقتصادي بين المحافظات، وتأثر القدرة الشرائية للأسر بالتغيرات في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية






