أخبار محليةأخر الاخبار

«23 عاماً تكفي لفتح صفحة جديدة».. إياد علاوي يدعو لإلغاء إجراءات المساءلة والعدالة وإنهاء المحاصصة وحصر السلاح بيد الدولة ويكشف مقترحاً لتوحيد القيادة العسكرية الاتحادية والبيشمركة

بغداد - وان نيوز

دعا رئيس ائتلاف الوطنية، رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، إلى إلغاء إجراءات المساءلة والعدالة وإخضاع ملفاتها لسلطة القضاء، معتبراً أن مرور 23 عاماً على سقوط النظام السابق يستدعي فتح صفحة سياسية جديدة تقوم على المواطنة والمساواة وإنهاء الإقصاء، فيما أعلن دعمه لجهود حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد.

وقال علاوي، خلال جلسة حوارية مع صحيفة «الزمان»، إن استمرار إجراءات المساءلة والعدالة لم يعد مبرراً بعد أكثر من عقدين على تغيير النظام، مشيراً إلى أن آلاف المنتمين إلى حزب البعث خلال فترة الحكم السابق كانوا على اتصال بقوى المعارضة ويساهمون في مواجهة السلطة آنذاك.

وأكد ضرورة نقل ملفات المساءلة إلى القضاء لضمان الحقوق السياسية والمدنية للعراقيين، داعياً إلى إطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السياسية والوطنية والمدنية والفعاليات الاجتماعية، دون إقصاء أو تهميش، باستثناء المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب العراقي.

وشدد على أهمية مشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في الحوار المقترح، بما يسهم في تعزيز علاقات العراق بمحيطه العربي والمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن مبادرته التي طرحها في أيلول الماضي تتضمن إقرار عقد وطني لحماية استقلال القرار العراقي وإصلاح النظام الانتخابي وضمان نزاهة الانتخابات ومشاركة العراقيين المغتربين.

وفي الملف الأمني، أعلن علاوي مساندته مشروع حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً ضرورة إنهاء وجود أي تشكيلات مسلحة خارج سلطتها، واتخاذ خطوات عملية لتحقيق ذلك عبر الحوار والتفاهم والمسؤولية الوطنية، بما يضمن وحدة القرار العسكري ويحفظ أمن البلاد واستقرارها.

وكشف علاوي عن لقاءات سابقة جمعته بالرئيس مسعود بارزاني وقيادات الاتحاد الوطني الكوردستاني، بينهم نجلا الرئيس الراحل جلال طالباني، تناولت توحيد قوات البيشمركة، مشيراً إلى أن خطوات عملية تحققت في هذا الاتجاه خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح أنه اقترح توحيد القيادات العسكرية الاتحادية العليا مع قوات البيشمركة ضمن قيادة مشتركة، يتولى رئاستها القائد العام للقوات المسلحة، وتضم مختلف التشكيلات العسكرية، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية والعسكرية.

وفي الشأن الحكومي، دعا علاوي القوى السياسية إلى دعم جهود حكومة الزيدي في مكافحة الفساد وكشف ملفاته ومحاسبة المتورطين وفق القانون، إلى جانب مساندة البرامج الإصلاحية والتنموية وحماية المال العام وتطوير أداء مؤسسات الدولة.

وجدد مطالبته بإنهاء نظام المحاصصة السياسية بصورة نهائية، مؤكداً أن بناء دولة المواطنة والمؤسسات يتطلب تجاوز الانقسامات السياسية واعتماد الهوية الوطنية العراقية أساساً للحقوق والواجبات.

وأشار إلى تلقيه ردوداً إيجابية من عدد من الكتل والأحزاب بشأن مبادرته للحوار الوطني، معتبراً أن القوى السياسية والمدنية تستطيع الاتفاق على المشتركات الوطنية ضمن الإطار الدستوري.

وفي رده على سؤال بشأن أولوياته في حال توليه رئاسة الوزراء مجدداً، أكد علاوي أنه سيبدأ بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك الجماعات الخارجة عن سلطتها، إلى جانب العمل على إنهاء التفرقة بين العراقيين وترسيخ المساواة أمام القانون.

واختتم علاوي بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية، وبناء دولة قادرة على تحقيق التنمية والاستقرار وتوفير الحياة الكريمة لجميع العراقيين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى