«الكاظمي أعاد العراق إلى واجهة الدبلوماسية الدولية».. تقرير لـ«هاسكلاي 24»: زيارة البابا وماكرون ومؤتمر بغداد أسست لمرحلة جديدة من الحضور العراقي على الساحة العالمية
بغداد - وان نيوز

سلّط تقرير نشره موقع «هاسكلاي 24» الضوء على التحولات التي شهدتها الدبلوماسية العراقية خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، مؤكداً أن بغداد نجحت في استعادة جزء مهم من حضورها الدولي عبر توظيف الأحداث والزيارات الكبرى لتعزيز مكانة الدولة.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «هندسة المكانة»، أن العراق ظل لسنوات مرتبطاً في الإعلام الدولي بالأزمات الأمنية والصراعات الإقليمية، قبل أن تتجه حكومة الكاظمي إلى اعتماد ما وصفه بـ«دبلوماسية الرموز» لتقديم صورة مختلفة عن البلاد.
وأشار إلى أن زيارة البابا فرنسيس إلى العراق شكّلت إحدى أبرز المحطات الدبلوماسية، ولا سيما لقاؤه المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في النجف، وزيارته المواقع التاريخية والدينية في أور والموصل.
وبيّن أن هذه الزيارة حملت رسائل تجاوزت البعد الديني، وأظهرت قدرة المؤسسات العراقية على تنظيم وتأمين حدث عالمي كبير، فضلاً عن إبراز العمق الحضاري والديني للعراق.
وأضاف أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتجوله في مدينة الكاظمية وزيارته مرقد الإمامين الكاظمين، عكست توجهاً نحو ربط الهوية الثقافية والدينية للعراق بحركته الدبلوماسية الدولية.
ولفت التقرير إلى أن مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة مثّل محطة مفصلية في هذا المسار، بعدما جمع قوى إقليمية ودولية تمتلك مصالح ومواقف متباينة على طاولة واحدة في العاصمة العراقية.
واعتبر أن أهمية المؤتمر لم تكن مرتبطة بحل الخلافات الإقليمية بصورة فورية، وإنما باستعادة بغداد قدرتها على استضافة الحوارات السياسية والتحول من ساحة لتبادل الرسائل والتوترات إلى مركز لإنتاج التفاهمات.
وخلص التقرير إلى أن هذه التحركات أسهمت في إعادة تقديم العراق بوصفه شريكاً دولياً قادراً على المبادرة، وأرست معياراً جديداً للحضور الدبلوماسي، يجعل العودة إلى العزلة الإقليمية والدولية خياراً أكثر صعوبة أمام الحكومات اللاحقة






