أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

«117 تريليون دينار ديون داخلية و17 مليار دولار خارجية».. الهاشمي يكشف حجم المديونية العراقية ويؤكد أن رفع الدولار لا يغطي سوى جزء من عجز الموازنة

بغداد - وان نيوز

كشف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن حجم الديون الداخلية المترتبة على العراق يبلغ نحو 117 تريليون دينار، فيما تصل الديون الخارجية إلى 17 مليار دولار، مؤكداً أن قرار رفع سعر صرف الدولار يوفر للموازنة العامة نحو 15 تريليون دينار فقط، وهو مبلغ لا يغطي سوى جزء من العجز المالي الذي تواجهه الدولة.

وقال الهاشمي إن الأزمة المالية العراقية تتجاوز مسألة رفع سعر صرف الدولار، في ظل استمرار الالتزامات الحكومية وتراكم الديون والمتأخرات المالية، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتخذ حتى الآن إجراءات كافية لمعالجة الهدر والفساد وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، رغم الضغوط المتزايدة على الموازنة.

وأوضح أن العراق فاتح صندوق النقد الدولي رسمياً للحصول على قرض مالي، معتبراً أن توجه الحكومة نحو الاقتراض الخارجي بعد نفي هذا الخيار سابقاً يضعها في موقف محرج أمام المواطنين، ولا سيما أن رئيس الوزراء علي الزيدي لم يتطرق إلى الاقتراض عند الإعلان عن قرار رفع سعر صرف الدولار وتبرير أسبابه الاقتصادية.

وحذر الهاشمي من أن الاقتراض من صندوق النقد الدولي سيضع العراق أمام التزامات وشروط مالية واقتصادية، موضحاً أن الدفعة الأولى من القرض تُصرف نقداً، فيما يرتبط استكمال الدفعات اللاحقة بتنفيذ الشروط التي يحددها الصندوق، الأمر الذي يمنح المؤسسة الدولية فرصة للتأثير في السياسات المالية العراقية.

وانتقد استمرار الهدر في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى وجود مخصصات للمنافع الاجتماعية لدى بعض المسؤولين، فضلاً عن مشكلة الموظفين الفضائيين والترهل الإداري، مؤكداً أن معالجة هذه الملفات تمثل ضرورة لتقليل النفقات وتحسين إدارة الموارد المالية، بدلاً من الاعتماد على رفع الدولار والاقتراض لسد العجز.

وفي ما يتعلق بالالتزامات المالية للحكومات السابقة، أوضح الهاشمي أن رئيس الوزراء علي الزيدي اعتبر مستحقات المشاريع المنجزة خلال حكومة محمد شياع السوداني متأخرات مالية وليست ديوناً، مشيراً إلى أن ضعف الشفافية وعدم مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الاقتصادية يمثلان مشكلة مستمرة لدى الحكومات العراقية المتعاقبة.

وحذر من خطورة بقاء القرار الاقتصادي والمالي بيد القوى السياسية بدلاً من الحكومة والمؤسسات المختصة، معتبراً أن استمرار التدخلات السياسية يعرقل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، في وقت تتواصل فيه توصيات المؤسسات المالية الدولية بشأن ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي.

وأكد الهاشمي أن العراق يحتاج إلى بقاء أسعار النفط فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل من أجل تجاوز أزمته المالية، في ظل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية لتمويل الموازنة العامة، مشدداً على أن معالجة العجز تتطلب إصلاحات اقتصادية حقيقية ومكافحة الفساد والهدر، إلى جانب تعزيز الإيرادات العامة وتحسين إدارة الإنفاق الحكومي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى