أخبار محليةأخر الاخبار

«المنصب دستوري وإلغاؤه غير قانوني».. الخبير القانوني أحمد العبادي يوضح آليات إعادة نواب رئيس الجمهورية ويؤكد أن الاتفاقات السياسية لا تغني عن الإجراءات الدستورية

بغداد - وان نيوز

أكد الخبير القانوني أحمد العبادي أن إعادة تفعيل منصب نائب رئيس الجمهورية في العراق لا تتطلب بالضرورة استحداث منصب دستوري جديد، مشيراً إلى أن الدستور نص على وجود نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، فيما سبق للمحكمة الاتحادية العليا أن قضت بعدم دستورية قرار إلغاء هذه المناصب عام 2015.

وأوضح العبادي أن المادة 69 من الدستور تنص على تنظيم أحكام اختيار نواب رئيس الجمهورية بقانون، فيما حددت المادة 75 دور نائب الرئيس عند غياب رئيس الجمهورية أو خلو منصبه، ما يؤكد وجود أساس دستوري لهذا المنصب.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أصدر في التاسع من آب 2015 القرار رقم 307، الذي تضمن إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ضمن حزمة الإصلاحات الحكومية، قبل أن يصوّت مجلس النواب على تلك الإصلاحات في الحادي عشر من الشهر نفسه.

وبيّن أن تصويت البرلمان على حزمة إصلاحات لا يُعد تشريعاً مستقلاً لإلغاء قانون نافذ، ولا يمكن اعتباره تعديلاً دستورياً، لافتاً إلى أن قانون نواب رئيس الجمهورية رقم واحد لسنة 2011 يجيز لرئيس الجمهورية اختيار نائب أو أكثر، على ألا يتجاوز عددهم ثلاثة، وعرض ترشيحاتهم على مجلس النواب للمصادقة بالأغلبية المطلقة.

وأضاف أن المحكمة الاتحادية العليا قضت في العاشر من تشرين الأول 2016 بعدم دستورية فقرة إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، باعتبار أن إلغاءها بقرار تنفيذي يتعارض مع أحكام الدستور وآليات تعديله.

وشدد العبادي على أن إعادة تفعيل المنصب تتطلب استكمال الإجراءات القانونية والدستورية لاختيار شاغليه، مؤكداً أن التوافقات السياسية بشأن أسماء المرشحين لا يمكن أن تكون بديلاً عن تلك الإجراءات.

وخلص إلى أن قضية نواب رئيس الجمهورية تتجاوز الخلافات السياسية بشأن عدد المناصب وكلفتها المالية، وترتبط بمبدأ سمو الدستور وحدود صلاحيات السلطات، مؤكداً أن القوانين لا تُلغى بقرارات تنفيذية، وأن تعديل الدستور لا يكون إلا وفق الآليات التي نص عليها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى