أخبار محلية

“صفقات المحاصصة” تعمق ضعف البرلمان وتكرس نفوذ القوى المسلحة على حساب التشريع والرقابة

تفاهمات سياسية مسبقة داخل الكتل الكبرى، افضت الى انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب العراقي ضمن صفقة شملت توزيع رئاسة البرلمان ونائبيه وفق توازنات المكونات.
وبحسب قراءة موقع ميدل إيست مونيتور البريطاني، فإن إعادة انتخاب رئاسة البرلمان جاءت لتمثل بنداً ثانوياً ضمن صفقة تبادل مصالح بين قوى طائفية تتقاسم مؤسسات الدولة، في إطار منظومة محاصصة تفرض قيوداً واضحة على استقلالية القرار النيابي.
وبات البرلمان بذلك امتداداً للتوازنات السياسية خارج القاعة التشريعية، بدون سلطة قادرة على مراقبة أو مساءلة السلطة التنفيذية.
وسجل البرلمان العراقي خلال الدورات الأخيرة ضعفاً في تشريع القوانين الإصلاحية، إذ تعطلت قوانين أساسية تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، وتنظيم عمل الفصائل المسلحة، ومكافحة الفساد، فيما اقتصر النشاط التشريعي على قوانين توافقية أو ذات طابع إداري ومالي محدود.
كما تعطلت أدوات الرقابة البرلمانية بشكل متكرر، حيث لم تُستكمل استجوابات وزراء ومسؤولين في ملفات حساسة، ولا سيما الأمنية والمالية، نتيجة ضغوط سياسية حالت دون المضي بالإجراءات الدستورية.
وكذلك تراجع دور البرلمان في ضبط العلاقة بين السلطات، وتحول في عدة ملفات إلى جهة تصديق على تفاهمات حكومية سياسية، بدلاً من كونه سلطة تشريعية رقابية مستقلة وهو مسار لا يعتقد انه سيتغير على المدى القادم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى