أخر الاخبارأخبار محلية

المالكي غير مرشح للولاية الثالثة… تكتيك السوداني لتأمين منصبه

بغداد – وان نيوز

استبعدت صحيفة “ذا ناشيونال” عودة نوري المالكي لتولي ولاية حكومية ثالثة، مشيرة إلى أن ترشيحه من قبل رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني قد يكون استراتيجية لتأمين ولاية ثانية للسوداني نفسه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير المرجح أن يحصل المالكي على الدعم المطلوب للترشيح لولاية ثالثة، رغم تأييده من جانب السوداني، مضيفة أن كلا الرجلين لم يحصلا على الغالبية المطلوبة في مجلس النواب، وأن خطوة السوداني بسحب ترشيحه ورشح المالكي كانت مفاجئة.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد واشنطن الأميركي، مايكل نايتس، قوله: “السيد هو حصان تمويه، يتم استخدامه، وهذه مناورة من قبل السوداني لجعل ترشيحه يبدو أكثر قبولاً”، موضحاً أن الهدف من ذلك هو محاولة لفت انتباه واشنطن لدعم السوداني لولاية ثانية. وأضاف أن الولايات المتحدة سبق أن أكدت أنه “لا ينبغي لأي سياسي مرتبط بالميليشيات أن يتولى مناصب وزارية”، مع التأكيد على أن لا المالكي ولا السوداني قد يكونان مقبولين لدى واشنطن.

وأوضحت الصحيفة أن العراق يحاول موازنة علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، وأن الفصائل المرتبطة بإيران تسيطر على عملية تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

ونقل التقرير عن الخبير العراقي في معهد “مؤسسة القرن” الأميركي، سجاد جياد، أن المالكي يفتقر إلى دعم واسع داخل العراق وخارجه، مشيراً إلى أن فترة ولايته الثانية كرئيس للوزراء كانت “كارثية”، وأن السوداني والمالكي قد يلغيان بعضهما البعض، مع استمرار احتمال ظهور المرشح التوفيقي. وأضاف جياد أن السوداني، رغم استبعاد نفسه ظاهرياً، “لا يزال يحمل طموحاً للاحتفاظ بالمنصب، وهو أمر يريد القادة الآخرون في الإطار التنسيقي أن يتجنبوه”.

كما أشار جياد إلى أن أعضاء الإطار التنسيقي الذين يتنافسون على السلطة والموارد لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيدعمون المالكي، موضحاً: “لا أعتقد أن الترشيح اكتمل، ومن الواضح أن الإطار التنسيقي منقسم ولم يتوصل إلى توافق بعد”.

أما الباحث في معهد “تشاتهام هاوس” البريطاني، ريناد منصور، فقد وصف ترشيح المالكي بالمفاجئ، موضحاً أنه ليس مرشحاً مؤهلاً، وأن النظام العراقي غالباً ما يختار رؤساء وزراء كتسويات، بعيداً عن القادة الحاليين أو السابقين، معتبراً المالكي فاعلاً سياسياً قوياً، لكن اختياره يأتي متعارضاً مع منطق النظام الذي يفضل مرشحي رئيس الوزراء الضعفاء لتجنب تهديد الإطار التنسيقي أو النخب. وأضاف أن العملية السياسية ستكون طويلة، مع مفاوضات غير مستقرة بشكل مذهل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى