
فؤاد حسين: الأزمة مع إيران لم تعد نووية فقط.. وخطر حرب إقليمية يلوح في الأفق
قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن الأزمة الإيرانية لم تعد تقتصر على الملف النووي، بل باتت تشمل قضايا أكثر تعقيدًا، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق ويُفاقم خطر اندلاع حرب إقليمية.
وفي مقابلة مع صحيفة ذا ناشيونال على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حذر حسين من أن التوترات مع إيران تجاوزت الإطار النووي لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن ذلك يُضعف فرص التوصل إلى تفاهم سياسي.
وأوضح قائلًا: “لا أعتقد أن القضية تتعلق بالمشروع النووي فقط بعد الآن. أعتقد أن الإيرانيين مستعدون للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في الصواريخ الباليستية ومنظومتها. هذه هي العقدة التالية، ولا أعرف كيف سيتم حلها، خصوصًا أن الجانب الإيراني يعتبر إدراجها على جدول أعمال المفاوضات أمرًا مستحيلًا”.
وأشار إلى أن العراق يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مضيفًا: “نرى وجود أكثر من 40 ألف جندي أميركي في المنطقة. السؤال هو: ما الذي يحدث؟ نحن قلقون، لأنه إذا لم تنجح المفاوضات في تحقيق نتائج، فسيكون البديل هو الحرب، وهذا ما نرفضه”.
وأعرب حسين عن خشيته من أن أي حرب مقبلة قد لا تكون محدودة النطاق، بل قد تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، واصفًا ذلك بأنه “كارثة حقيقية”. وشدد على أن الخيار الوحيد لتجنب التصعيد هو مواصلة الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، محذرًا من أن فشل الطرفين في التوصل إلى تسوية قد يدفع المنطقة نحو “صراع هائل”.
وأكد وزير الخارجية أن سياسة بغداد تقوم على إبقاء العراق بعيدًا عن أي حرب إقليمية، لكنه أقرّ بصعوبة احتواء التصعيد في حال استهدفت ميليشيات المصالح الأميركية انطلاقًا من الأراضي العراقية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن قضية السلاح خارج سيطرة الدولة تمثل محور نقاش سياسي داخلي، مؤكدًا أن الدستور لا يسمح للجماعات المسلحة بالعمل بشكل مستقل عن الدولة. وقال إن على الحكومة العراقية المقبلة “إيجاد حل حقيقي” لهذه الإشكالية، متسائلًا: “إذا كانت هذه الجماعات جزءًا من النظام السياسي، فلماذا يُسمح لها بالعمل خارجه؟”.
وبشأن تنظيم داعش، لفت حسين إلى وجود ملف عاجل آخر يتمثل في إدارة معتقلي التنظيم، مشيرًا إلى أن العراق استقبل نحو 5000 سجين نُقلوا من سوريا، كثير منهم من جنسيات أجنبية. وأضاف: “إنه عبء ثقيل، وقد بدأنا إجراءاتنا القانونية”.






