
واشنطن تضع شروطها أمام بغداد.. “رسالة شفهية” تلوح بعقوبات وتطالب بإعادة رسم المعادلة الأمنية والمالية
تقرير خاص – وان نيوز
تتصاعد ملامح الضغط الأميركي على بغداد مع كشف وزارة الخارجية العراقية عن مضمون رسالة شفهية تسلمها سفير العراق في واشنطن، تضمنت تلميحاً بإمكانية فرض عقوبات، وكل ذلك في حالت الاصرار على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.
وبحسب ما جاء في تصريحات لوزير الخارجية فؤاد حسين فإن الرسالة الأميركية لم تكن خالية من التلويح بالعقوبات، بل تضمنت فقرتين رئيسيتين، الأولى تشير بوضوح إلى إمكانية استهداف بعض الأفراد والمؤسسات بإجراءات عقابية، والثانية تحدد معايير للتعاون المشترك مع الولايات المتحدة.
وبحسب ما تسرب من مضامين الرسالة التي وصلت بنودها لوان نيوز، فإن واشنطن وضعت جملة مطالب على الطاولة، في مقدمتها دمج هيئة الحشد الشعبي ضمن وزارة الدفاع العراقية، ضمن مسار يعيد هيكلة المنظومة الأمنية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة، كما أشارت إلى ضرورة نزع أسلحة الفصائل العراقية خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً.
المقترحات الأميركية لم تقتصر على الجانب العسكري، إذ تضمنت دعوة إلى دمج عناصر الفصائل في وظائف مدنية، بما يفتح باب إعادة توزيع القوى المسلحة ضمن أطر إدارية أو خدمية، في محاولة لتحويل الطابع المسلح إلى مسار مؤسساتي غير قتالي، وهذه النقطة تُقرأ سياسياً على أنها جزء من رؤية أوسع لإعادة ضبط التوازن بين الدولة والفصائل.
على المستوى الاقتصادي والمالي، حملت الرسالة إشارات واضحة إلى ضرورة إعادة تنظيم عمل البنك المركزي والمصارف العراقية، في سياق تشديد الرقابة على التحويلات المالية ومنع تهريب الدولار، كما شددت على محاربة الفساد وغسيل الأموال، باعتبارها معايير أساسية لاستمرار التعاون المالي والمصرفي بين بغداد وواشنط






